الدروع الواقية

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الدروع الواقية · صفحة 168 من 280

[صفحة 168]

وَ بِهِ تُمِيتُ الْأَحْيَاءَ، وَ بِهِ تُحْيِي الْمَوْتَى، وَ بِهِ تُعِزُّ الذَّلِيلَ، وَ بِهِ تُذِلُّ الْعَزِيزَ، وَ بِهِ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ، وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ، وَ بِهِ تَقُولُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُونُ*. اللَّهُمَّ وَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا سَأَلَكَ بِهِ السَّائِلُونَ أَعْطَيْتَهُمْ سُؤْلَهُمْ، وَ إِذَا دَعَاكَ بِهِ الدَّاعُونَ أَجَبْتَهُمْ، وَ إِذَا اسْتَجَارَ بِكَ الْمُسْتَجِيرُونَ أُجْرَتَهُمْ، وَ إِذَا دَعَاكَ بِهِ الْمُضْطَرُّونَ أَنْفَذْتَهُمْ (1)، وَ إِذَا تَشَفَّعَ بِهِ إِلَيْكَ الْمُتَشَفِّعُونَ شَفَّعْتَهُمْ، وَ إِذَا اسْتَصْرَخَكَ بِهِ الْمُسْتَصْرِخُونَ أَصْرَخْتَهُمْ وَ فَرَّجْتَ عَنْهُمْ، وَ إِذَا نَادَاكَ بِهِ الْهَارِبُونَ إِلَيْكَ سَمِعْتَ نِدَاءَهُمْ وَ أَعَنْتَهُمْ، وَ إِذَا أَقْبَلَ بِهِ التَّائِبُونَ قَبِلْتَهُمْ وَ قَبِلْتَ تَوْبَتَهُمْ. فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِهِ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ إِلَهِي، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، يَا رَجَائِي وَ يَا كَهْفِي، وَ يَا كَنْزِي وَ يَا ذُخْرِي وَ ذَخِيرَتِي، وَ يَا عُدَّتِي لِدِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ مُنْقَلَبِي، بِذَلِكَ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ أَدْعُوكَ لِذَنْبٍ لَا يَغْفِرُهُ غَيْرُكَ، وَ لِكَرْبٍ لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُكَ، وَ لِهَمٍّ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِزَالَتِهِ غَيْرُكَ، وَ لِذُنُوبِيَ الَّتِي بَارَزْتُكَ بِهَا، وَ قَلَّ مَعَهَا حَيَائِي عِنْدَكَ بِفِعْلِهَا. فَهَا أَنَا قَدْ أَتَيْتُكَ خَاطِئاً مُذْنِباً، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، وَ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْحِيَلُ، فَلَا مَلْجَأَ وَ لَا مُلْتَجَأَ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، فَهَا أَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ، قَدْ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ مُذْنِباً خَاطِئاً، فَقِيراً مُحْتَاجاً، لَا أَجِدُ لِذَنْبِي غَافِراً غَيْرَكَ، وَ لَا لِكَسْرِي جَابِراً سِوَاكَ، وَ لَا لِضُرِّي كَاشِفاً غَيْرَكَ،

(1) انفذتهم: أَيُّ خلصتهم.
التالي صفحة 168 من 280 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...