سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ، مَنْ يَبْلُغُ كُنْهَ حَمْدِكَ وَ وَصْفِكَ، أَوْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنَالَ مُلْكَكَ. سُبْحَانَكَ حَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَكَ، وَ امْتَلَأَتِ الْقُلُوبُ فَرَقاً مِنْكَ، وَ وَجَلًا مِنْ مَخَافَتِكَ.
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، مَا أَحْكَمَكَ وَ أَعْدَلَكَ، وَ أَرْأَفَكَ وَ أَرْحَمَكَ وَ أَفْطَرَكَ، سُبْحَانَكَ أَنْتَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ عَنْ قَوْلِ الظَّالِمِينَ عُلُوّاً كَبِيراً (1).
اليوم الحادي عشر:
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): «هَذَا يَوْمٌ وُلِدَ فِيهِ شَيْثٌ وَلَدُ آدَمَ (عليه السلام)، وَ هُوَ يَوْمٌ صَالِحٌ يُبْتَدَأُ فِيهِ بِالْعَمَلِ وَ الشِّرَاءِ، وَ الْبَيْعِ وَ السَّفَرِ، وَ يُتَجَنَّبُ فِيهِ الدُّخُولُ عَلَى السُّلْطَانِ، وَ مَنْ هَرَبَ بِهِ رَجَعَ طَائِعاً، وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ يُوشِكُ أَنْ يَبْرَأَ، وَ مَنْ ضَلَّ فِيهِ سَلِمَ، وَ مَنْ وُلِدَ فِيهِ طَابَتْ تَرْبِيَتُهُ وَ عَيْشُهُ، وَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَفْتَقِرَ، وَ يَهْرُبَ مِنَ السُّلْطَانِ». وَ قَالَ سَلْمَانُ (رحمة الله عليه): رُوزُ خُورٍ، اسْمُ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِالشَّمْسِ، وَ هُوَ يَوْمٌ خَفِيفٌ مِثْلُ الْيَوْمِ الَّذِي تَقَدَّمَهُ.
الدُّعَاءُ فِيهِ: سُبْحٰانَ الَّذِي أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بٰارَكْنٰا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيٰاتِنٰا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (2)
(1) نَقَلَهُ الْمَجْلِسِيُّ فِي الْبِحَارِ 97: 149 بِاخْتِلَافٍ فِيهِ.