الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة 71 من 370

[صفحة 71]

الْمُنْكَرِ، وَ جاهَدْتُمْ فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهادِهِ، حَتّىٰ أَتاكُمُ الْيَقِينُ مِنْ وَعْدِهِ، فَاشْهِدُ اللّٰهَ وَ اشْهِدُكُمْ انِّي بِاللّٰهِ مُؤْمِنٌ وَ بِمُحَمَّدٍ مُصَدِّقٌ وَ بِحَقِّكُمْ عارِفٌ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ عَنِ اللّٰهِ عَزَّ وَ جَلَّ ما أَمَرَكُمْ بِهِ وَ عَبَدْتُمُوهُ حَتّىٰ أَتاكُمُ الْيَقِينُ.

بِأَبِي وَ أُمِّي أَنْتَ يا أَبا عَبْدِ اللّٰهِ، لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ قَتَلَكَ، لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ أَمَرَ بقَتْلِكَ، لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ شايَعَ عَلىٰ ذٰلِكَ، لَعَنَ اللّٰهُ مَنْ بَلَغَهُ ذٰلِكَ فَرَضِيَ بِهِ، أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ سَفَكُوا دَمَكَ وَ انْتَهَكُوا حُرْمَتَكَ وَ قَعَدُوا عَنْ نُصْرَتِكَ، مِمَّنْ دَعاكَ فَأَجَبْتُهُ، مَلْعُونُونَ عَلىٰ لِسانِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).

يا سَيِّدِي وَ مَوْلايَ إِنْ كانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغاثَتِكَ، فَقَدْ أَجابَكَ رَأْيِي وَ هَوايَ، أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ، وَ أَنَّ مَنْ خالَفَكَ عَلىٰ ذٰلِكَ باطِلٌ، فَيا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً، فَأَسْأَلُكَ يا سَيِّدِي أَنْ تَسْأَلَ اللّٰهَ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي ذُنُوبِي، وَ أَنْ يُلْحِقَنِي بِكُمْ وَ بِشِيعَتِكُمْ، وَ أَنْ يَأْذَنَ لَكُمْ فِي الشَّفاعَةِ وَ أَنْ يُشَفِّعَكُمْ فِي ذُنُوبِي، فَإِنَّهُ قالَ جَلَّ ذِكْرُهُ «مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلّٰا بِإِذْنِهِ» (1).

صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْكَ وَ عَلىٰ آبائِكَ وَ أَوْلٰادِكَ وَ الْمَلٰائِكَةِ الْمُقِيمِينَ فِي حَرَمِكَ، صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، وَ عَلىٰ الشُّهَداءِ الَّذِينَ اسْتَشْهَدُوا مَعَكَ وَ بَيْنَ يَدَيْكَ، صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلىٰ وَلَدِكَ عَلِيِّ الاصْغَرِ الَّذِي فُجِعْتَ (2) بِهِ. ثم تقول:

اللّهُمَّ إِنِّي بِكَ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ، وَ قَدْ تَحَرَّمْتُ بِمُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ، وَ تَوَجَّهْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ، وَ اسْتَشْفَعْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ، وَ تَوَسَّلْتُ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لِتَقْضِيَ عَنِّي مُفْتَرَضِي (3) وَ دَيْنِي، وَ تُفَرِّجَ غَمِّي وَ تَجْعَلَ فَرَجِي مَوْصُولًا بِفَرَجِهِمْ.

(1) البقرة: 255.
(2) فجعه: أوجعه و الفجع ان يوجع الإنسان بشيء يكرم عليه فيعذبه.
(3) أي ما وجب على من الحقوق.
التالي صفحة 71 من 370 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...