اللَّهُمَّ إِنَّ سُبُلَكَ ضائِعَةٌ، وَ أَحْكامَكَ مُعَطَّلَةٌ، وَ أَهْلَ نَبِيِّكَ فِي الارْضِ هائِمَةٌ (1) كَالْوَحْشِ السّائِمَةِ، اللّهُمَّ أَعْلِ الْحَقَّ وَ اسْتَنْقِذِ الْخَلْقَ، وَ امْنُنْ عَلَيْنا بِالنَّجاةِ وَ اهْدِنا لِلإيمانِ، وَ عَجِّلْ فَرَجَنا بِالْقائِمِ (عليه السلام)، وَ اجْعَلْهُ لَنا رِدْءاً، وَ اجْعَلْنا لَهُ رِفْداً.
اللّهُمَّ وَ أَهْلِكْ مَنْ جَعَلَ قَتْلَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ عِيداً، وَ اسْتَهَلَّ (2) فَرَحاً وَ سُرُوراً، وَ خُذْ آخِرَهُمْ بِما أَخَذْتَ بِهِ أَوَّلَهُمْ، اللّهُمَّ اضْعِفِ الْبَلٰاءَ وَ الْعَذابَ وَ التَّنْكِيلَ عَلَى الظَّالِمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الٰاخِرِينَ، وَ عَلىٰ ظالِمِي آلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ (صلى اللّه عليه و آله)، وَ زِدْهُمْ نَكالًا وَ لَعْنَةً، وَ اهْلِكْ شِيعَتَهُمْ وَ قادَتَهُمْ وَ جَماعَتَهُمْ، اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْعِتْرَةِ الضّائِعَةِ الْمَقْتُولَةِ الذَّلِيلَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ الْمُباٰرَكَةِ.
اللَّهُمَّ اعْلِ كَلِمَتَهُمْ، وَ افْلِجْ حُجَّتَهُمْ (3)، وَ ثَبِّتْ قُلُوبَهُمْ وَ قُلُوبَ شِيعَتِهِمْ عَلىٰ مُوالاتِهِمْ، وَ انْصُرْهُمْ وَ أَعِنْهُمْ وَ صَبِّرْهُمْ عَلَى الأَذىٰ فِي جَنْبِكَ، وَ اجْعَلْ لَهُمْ أَيّاماً مَشْهُوداً وَ أَيّاماً مَعْلُومَةً، كَما ضَمِنْتَ لِأَوْلِياءِكَ فِي كِتابِكَ الْمُنْزَلِ، فَإِنَّكَ قُلْتَ «وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضىٰ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً» (4).
اللَّهُمَّ اعِلْ كَلِمَتَهُمْ يا لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ، يا لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ، يا لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يا حَيُّ يا قَيُّومُ، فَانِّي عَبْدُكَ الْخائِفُ مِنْكَ وَ الرَّاجِعُ إِلَيْكَ، وَ السَّائِلُ لَدَيْكَ وَ الْمُتَوَكِّلُ عَلَيْكَ، وَ اللّاجِئُ بِفِناءِكَ، فَتَقَبَّلْ دُعائِي وَ تَسْمَعْ نَجْوايَ، وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ وَ هَدَيْتَهُ، وَ قَبِلْتَ نُسُكَهُ وَ انْتَجَبْتَهُ،
(1) هائمة: متحيرة.