الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة 47 من 370

[صفحة 47]

ينفخ في الصور، و ليس من الرجال و النساء إذا وضع في قبره إلا يتساقط شعورهم الّا من صلّى هذه الصلاة، و ليس أحد يخرج من قبره إلّا أبيض الشعر إلّا من صلّى هذه الصّلاة. و الّذي بعثني بالحقِّ إنّه من صلّى هذه الصلاة، فإنّ اللّه عزّ و جلّ ينظر إليه في قبره بمنزلة العروس في حجلته إلى أن ينفخ في الصور، فإذا نفخ في الصّور يخرج من قبره كهيئته إلى الجنان كما يزفُّ العروس إلى زوجها - ثمّ ذكر تمام الحديث في تعظيم يوم عاشوراء و عمل الخير فيه، و قد قصدنا ما يتعلق بليلة عاشوراء (1). و قد ذكرنا فيما تقدّم من اعتمادنا في مثل هذه الأحاديث على ما رويناه عن الصادق (عليه السلام) أنّه: من بلغه شيء من الخير فعمل كان له ذلك، و إن لم يكن الأمر كما بلغه. و من ذلك ما رأيناه في بعض كتب العبادات عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) أنّه قال: من صلّى مائة ركعة ليلة عاشوراء يقرأ في كلِّ ركعة الحمد مرّة و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» ثلاث مرّات، و يسلّم بين كلِّ ركعتين، فإذا فرغ من جميع صلاته قال: سُبْحانَ اللّٰهِ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ وَ لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ وَ اللّٰهُ أَكْبَرُ، وَ لٰا حَوْلَ وَ لٰا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، وَ أَسْتَغْفِرُ اللّٰهَ سبعين مرة- و ذكر من الثواب و الإقبال ما يبلغه كثير من الٰامال و الأعمال، و يطول به شرح المقال (2). و من الصّلوات يوم عاشوراء في رواية أخرى عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) أنّه قال: يصلي ليلة عاشوراء أربع ركعات في كلّ ركعة الحمد مرّة، وَ «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» خمسون مرّة، فإذا سلّمت من الرّابعة فأكثر ذكر اللّه تعالى، و الصّلاة على رسوله، و اللعن لأعدائهم ما استطعت (3).

(1) عنه صدره الوسائل 8: 181، البحار 98: 337.
(2) عنه الوسائل 8: 181، البحار 98: 338.
(3) عنه الوسائل 8: 182، البحار 98: 338.
التالي صفحة 47 من 370 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...