الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 3 · صفحة 184 من 370

[صفحة 184]

الْحُجُبِ، اللّهُمَّ فَكَما اشْهَدْتَنا مَشْهَدَهُمْ (1) فَانْجِزْ لَنا مَوْعِدَهُمْ وَ أَوْرِدْنا مَوْرِدَهُمْ، غَيْرَ مُحَلَّئِينَ عَنْ وِرْدٍ فِي دارِ المُقامَةِ وَ الْخُلْدِ. وَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ، انِّي قَصَدْتُكُمْ (2) وَ اعْتَمَدْتُكُمْ بِمَسْأَلَتِي وَ حاجَتِي، وَ هِيَ فَكٰاكُ رَقَبَتِي مِنَ النّارِ، وَ الْمُقَرُّ مَعَكُمْ فِي دارِ الْقَرارِ مَعَ شِيعَتِكُمُ الأَبْرارِ، وَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ.

انَا سائِلُكُمْ وَ آمِلُكُمْ فِيما الَيْكُمْ التَّفْوِيضُ وَ عَلَيْكُمْ التَّعْوِيضُ، فَبِكُمْ يُجْبَرُ الْمَهِيضُ (3) وَ يَشْفِي الْمَرِيضُ، وَ ما تَزْدادُ الأَرْحامُ وَ ما تَغِيضُ، انِّي لِسِرِّكُمْ مُؤْمِنٌ (4) وَ لِقَوْلِكُمْ مُسَلِّمٌ وَ عَلَى اللّٰهِ بِكُمْ مُقْسِمٌ، فِي رَجْعِي (5) بِحَوائِجِي وَ قَضائِها وَ امْضائِها وَ انْجاحِها (6) وَ إِبْراحِها (7)، وَ بِشُؤُنِي لَدَيْكُمْ وَ صَلٰاحِها. وَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ سَلٰامَ مُوَدِّعٍ وَ لَكُمْ حَوائِجَهُ مُودِعٌ، يَسْأَلُ اللّٰهَ إِلَيْكُمُ الْمَرْجَعَ وَ سَعْيُهُ الَيْكُمْ غَيْرَ مُنْقَطِعٍ، وَ انْ يَرْجعَنِي مِنْ حَضْرَتِكُمْ خَيْرَ مَرْجَعٍ الىٰ جِنابٍ مُمْرِعٍ (8) وَ خَفْضِ (9) عَيْشٍ مُوَسَّعٍ، وَ دَعَةٍ (10) وَ مَهَلٍ (11) الىٰ حِينِ الأَجَلِّ، وَ خَيْرِ مَصِيرٍ وَ مَحَلٍّ فِي النَّعِيمِ الأَزَلِ وَ الْعَيْشِ الْمُقْتَبَلِ (12)، وَ دَوامِ الأُكُلِ وَ شُرْبِ الرَّحِيقِ وَ السَّلْسَلِ (13)، وعَلٍ وَ نَهَلٍ (14) لٰا سَامٍ مِنْهُ وَ لٰا مَلَلٍ.

(1) مشاهدهم (خ ل).
(2) قد قصدتكم (خ ل).
(3) المهيض: العظم المكسور.
(4) بسركم موقن (خ ل).
(5) رجعتي (خ ل).
(6) قضائها و إنجاحها و إبراحها (خ ل).
(7) إبراحها: إظهارها.
(8) امرع الوادي: إذا صار ذا كلاء.
(9) الخفض: الراحة.
(10) الدعة: السعة في العيش.
(11) المهل: السكينة.
(12) المقتبل: المستأنف.
(13) ماء سلسل: سهل الدخول في الحلق لعذوبته و صفائه.
(14) عل: شرب الثاني، نهل: شرب الأول.
التالي صفحة 184 من 370 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...