اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يا مَنْ يَمْلِكُ حَوائِجَ السّائِلِينَ، وَ يَعْلَمُ ضَمِيرَ الصّامِتِينَ، وَ يا مَنْ لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ عِنْدَهُ سَمْعٌ حاضِرٌ وَ جَوابٌ عَتِيدٌ (1)، وَ كُلِّ صامِتٍ عِلْمٌ مِنْهُ (2) باطِنٌ مُحِيطٌ، مَواعِيدُكَ الصَّادِقَةُ، وَ أَيادِيكَ النّاطِقَةُ، وَ نِعَمُكَ السَّابِغَةُ، وَ أَيادِيكَ الْفاضِلَةُ وَ رَحْمَتُكَ الْواسِعَةُ.
إِلٰهِي خَلَقْتَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً، وَ أَنَا عائِذُكَ وَ عائِذٌ إِلَيْكَ، وَ قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَ أَنَا مُقِرٌّ لَكَ بِالْعُبُودِيَّةِ، مُعْتَرِفٌ لَكَ بِالرُّبُوبِيَّةِ، مُسْتَغْفِرٌ مِنْ ذُنُوبِي، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَغْفِرَ لِي، يا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، يا ذَا الْجَلٰالِ وَ الإِكْرامِ، يا حَنّانُ يا مَنّانُ.
يا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ، وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ، يا مَنْ لَمْ يُؤاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ (3)، وَ لَمْ يَهْتِكَ السِّتْرَ، يا عَظِيمَ الْعَفْوِ، يا حَسَنَ التَّجاوُزِ، يا واسِعَ الْمَغْفِرَةِ، يا باسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ وَ الْمَشِيَّةِ، وَ الْقُدْرَةِ وَ الظُّلُماتِ وَ النُّورِ، يا صاحِبَ كُلِّ نَجْوىٰ وَ مُنْتَهىٰ كُلِّ شَكْوىٰ، وَ وَلِيَّ كُلِّ حَسَنَةٍ وَ نِعْمَةٍ.
يا كَرِيمَ الصَّفْحِ، يا عَظِيمَ الْمَنِّ، يا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ (4) قَبْلَ اسْتِحْقاقِها، يا رَبّاهُ يا غِياثاهُ، يا سَيِّداهُ يا مَوْلاياهُ، يا غايَةَ رَغْبَتاهُ، أَسْأَلُكَ بِكَ يا اللّٰهُ أَلّا تُشَوِّهَ خَلْقِي بِالنّارِ، فَانِّي ضَعِيفٌ مِسْكِينٌ مُهِينٌ (5)، وَ آتِنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الٰاخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنِي بِرَحْمَتِكَ عَذابَ النّارِ.
يا جامِعَ النّاسِ لِيَوْمٍ لٰا رَيْبَ فِيهِ، اجْمَعْ لِي خَيْرَ الدُّنْيا وَ الٰاخِرَةِ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَ لٰا حَوْلَ وَ لٰا قُوَّةَ إِلّا بِاللّٰهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. وَ تقرأ اثنتي عشرة مرَّة: قُلِ ادْعُوا اللّٰهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمٰنَ أَيًّا مٰا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ، وَ لٰا تَجْهَرْ بِصَلٰاتِكَ وَ لٰا تُخٰافِتْ بِهٰا وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذٰلِكَ سَبِيلًا،
(1) العتيد: الحاضر المهيا.