وَ اعِنِّي عَلىٰ صالِحِ النِّيَّةِ وَ مَرْضِيِّ الْقَوْلِ وَ مُسْتَحْسِنِ الْعَمَلِ، وَ لٰا تَكِلْنِي الىٰ حَوْلِي وَ قُوَّتِي دُونَ حَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ، وَ لٰا تُخْزِنِي يَوْمَ تَبْعَثُنِي لِلِقاءِكَ، وَ لٰا تَفْضَحْنِي بَيْنَ يَدَيْ أَوْلِياءِكَ، وَ لٰا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ، وَ لٰا تُذْهِبْ عَنِّي شُكْرَكَ، بَلْ الْزِمْنِيهِ فِي أَحْوالِ السَّهْوِ عِنْدَ غَفَلٰاتِ الْجاهِلِينَ (1). وَ اوْزِعْنِي انْ اثْنِي عَلَيْكَ بِما اوْلَيْتَنِيهِ (2)، وَ اعْتَرِفُ بِما اسْدَيْتَهُ الَيَّ (3)، وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي الَيْكَ فَوْقَ رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ، وَ حَمْدِي لَكَ فَوْقَ حَمْدِ الْحامِدِينَ، وَ لٰا تَخْذُلْنِي عِنْدَ فاقَتِي الَيْكَ، وَ لٰا تَهْتِكْنِي بِما اسْرَرْتُهُ (4) لَدَيْكَ، وَ لٰا تُخَيِّبْنِي بِما جَنَيْتُ (5) لَكَ. فَانِّي مُسْلِمٌ (6)، اعْلَمُ انَّ الْحُجَّةَ لَكَ وَ انْتَ أَوْلى بِالْفَضْلِ وَ اعْوَدُ بِالإِحْسانِ، وَ اهْلُ التَّقْوىٰ وَ اهْلُ الْمَغْفِرَةِ، وَ انَّكَ بِانْ تَعْفُو أَوْلى مِنْكَ بِانْ تُعاقِبَ، وَ انَّكَ بِانْ تَسْتُرَ أَقْرَبُ مِنْكَ الىٰ انْ تَشْهَرَ. فَاحْيِنِي حَياةً طَيِّبَةً تَنْتَظِمُ بِكُلِّ ما أُرِيدُ وَ تَبْلُغُ بِما (7) أُحِبُّ مِنْ حَيْثُ لٰا آتِي ما تَكْرَهُ، وَ لٰا ارْتَكِبُ ما نَهَيْتَ عَنْهُ، وَ امِتْنِي مَيْتَةَ مَنْ يَسْعى نُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَ اعِزَّنِي عِنْدَ خَلْقِكَ، وَ ضَعْنِي (8) إِذا خَلَوْتُ بِكَ، وَ ارْفَعْنِي بَيْنَ عِبادِكَ، وَ اغْنِنِي عَمَّنْ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي، وَ زِدْنِي الَيْكَ فاقَةً وَ فَقْراً. وَ اعِذْنِي مِنْ شَماتَةِ الأَعْداءِ وَ مِنْ حُلُولِ الْبَلٰاءِ، وَ مِنَ الذُّلِّ وَ الْعِناءِ، وَ تَغَمَّدْنِي فِيمَا اطْلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي بِما يَتَغَمَّدُ بِهِ الْقادِرُ عَلَى الْبَطْشِ لَوْلٰا حِلْمُهُ،
(1) الخاطئين (خ ل).