الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة 50 من 381

[صفحة 50]

سبعين و مائة سنة، و هي ليلة المناجاة و فيها يتوب اللّه على من تاب- و الحديث مختصر.

فصل (12) فيما نذكره من دعاء في ليلة عرفة

وجدناه في كتب الدعوات يقول ما هذا لفظه: روي عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) يرفعه إلى النبي (صلى اللّه عليه و آله) انّه قال: من دعا به في ليلة عرفة أو ليالي الجمع غفر اللّه له، و الدعاء:

اللّهُمَّ يا شاهِدَ كُلِّ نَجْوىٰ، وَ مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوىٰ، وَ عالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ، وَ مُنْتَهىٰ كُلِّ حاجَةٍ، يا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ عَلَى الْعِبادِ، يا كَرِيمَ، الْعَفْوِ يا حَسَنَ التَّجاوُزِ يا جَوادُ، يا مَنْ لٰا يُوارِي مِنْهُ لَيْلٌ داجٍ، وَ لٰا بَحْرٌ عَجّاجٌ، (1) وَ لٰا سَماءٌ ذاتُ أَبْراجٍ، وَ لٰا ظُلَمٌ ذاتُ ارْنِتاجٍ (2)، يا مَنِ الظُّلْمَةُ عِنْدَهُ ضِياءٌ.

أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ، فَجَعَلْتَهُ دَكّاً (3)، وَ خَرَّ مُوسىٰ صَعِقاً، وَ بِاسْمِكَ الَّذِي رَفَعْتَ بِهِ السَّماواتِ بِلا عَمْدٍ، وَ سَطَحْتَ بِهِ الارْضَ عَلَى وَجْهِ ماءٍ جَمَدَ. وَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ الْمَكْتُوبِ الطَّاهِرِ، الَّذِي إِذا دُعِيتَ بِهِ اجَبْتَ، وَ إِذا سُئِلْتَ بِهِ اعْطَيْتَ، وَ بِاسْمِكَ الْقُدُّوسِ الْبُرْهانِ، الَّذِي هُوَ نُورٌ عَلىٰ كُلِّ نُورٍ، وَ نُورٌ مِنْ نُورٍ يُضِيءُ مِنْهُ كُلُّ نُورٍ، إِذا بَلَغَ الارْضُ انْشَقَّتْ، وَ إِذا بَلَغَ السَّماواتُ فُتِحَتْ، وَ إِذا بَلَغَ الْعَرْشُ اهْتَزَّ. وَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَرْتَعِدُ مِنْهُ فَرٰائِصُ مَلائِكَتِكَ، وَ اسْأَلُكَ بِحَقِّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكائِيلَ وَ إِسْرافِيلَ، وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفىٰ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَ عَلىٰ جَمِيعِ الْأَنْبِياءِ وَ جَمِيعِ الْمَلٰائِكَةِ.

(1) عجّ الريح: اشتدّت فأثارت الغبار.
(2) ارتجّ الكلام: التبس.
(3) دكّ الحائط: هدمه حتى سواه بالأرض.
التالي صفحة 50 من 381 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...