الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة 352 من 381

[صفحة 352]

و من آياته: انّه يوم أظهر اللّه جلّ جلاله فيه انّ ابنته المعظّمة، فاطمة (صلوات اللّه عليها)، أرجح في مقام المباهلة، من اتباعه و ذوي الصلاح من رجاله و أهل عناياته. و من آياته: انّه يوم أظهر اللّه جلّ جلاله فيه انّ مولانا علي بن أبي طالب (عليه السلام) نفس رسول اللّه (صلوات اللّه عليهما)، و انه من معدن ذاته و صفاته، و انّ مراده من مراداته، و ان افترقت الصورة فالمعنى واحد في الفضل من سائر جهاته. و من آياته: انّه يوم وسم كلّ من تأخر عن مقام المباهلة بوسم، يقتضي أنّه دون من قدم عليه في الاحتجاج للّه عزّ و جلّ و نشر علاماته. و من آياته: انّه يوم لم يجر مثله قبل الإسلام، فيما عرفنا من صحيح النقل و رواياته. و من آياته: انّه يوم أخرس السنة الدّعوى و عرس في مجلس منطق الفتوى، بأنّ أهل المباهلة أكرم على اللّه جلّ جلاله من كلّ من لم يصلح لما صلحوا له من المتقرّبين بطاعاته و عباداته. و من آياته: انّ يوم المباهلة يوم بيان برهان الصّادقين، الّذين أمر اللّه جلّ جلاله بأتباعهم في مقدّس قرآنه و آياته. و من آياته: انّ يوم المباهلة يوم شهد اللّه جلّ جلاله لكلّ واحد من أهل المباهلة بعصمته مدة حياته. و من آياته: انّ يوم المباهلة أبلغ في تصديق صاحب النبوة و الرسالة من التحدّي بالقرآن، و أظهر في الدّلالة الذين تحدّاهم (صلوات اللّه عليه) بالقرآن قالوا «لَوْ نَشٰاءُ لَقُلْنٰا مِثْلَ هٰذٰا» (1)، و ان كان قولهم في مقام البهتان و يوم المباهلة، فما أقدموا على دعوى الجحود للعجز عن مباهلته لظهور حجته و علاماته. و من آياته: انّ يوم المباهلة أطفأ اللّه به نار الحرب و صان وجوه المسلمين من الجهاد و من الكرب، و خلّصهم من هيجان المخاطرة بالنفوس و الرءوس، و عتقها من رقّ الغزو و البؤس، لشرف أهل المباهلة الموصوفين فيها بصفاته.

(1) الأنفال: 31.
التالي صفحة 352 من 381 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...