حاسِدِي النِّعَمِ.
اللّهُمَّ فَكَما جَعَلْتَهُ عِيدَكَ الْأَكْبَرَ وَ سَمَّيْتَهُ فِي السَّماءِ يَوْمَ الْعَهْدِ الْمَعْهُودِ، وَ فِي الْأَرْضِ يَوْمَ الْمِيثاقِ الْمَأْخُوذِ، وَ الْجَمْعِ الْمَسْؤُولِ، صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَقْرِرْ بِهِ عُيُونَنا، وَ اجْمَعْ بِهِ شَمْلَنا، وَ لٰا تُضِلَّنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا (1)، وَ اجْعَلْنا لِأَنْعُمِكَ مِنَ الشّاكِرِينَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي عَرَّفَنا فَضْلَ هٰذا الْيَوْمِ، وَ بَصَّرَنا حُرْمَتَهُ، وَ كَرَّمَنا بِهِ، وَ شَرَّفَنا بِمَعْرِفَتِهِ، وَ هَدانا بِنُورِهِ، يا رَسُولَ اللّٰهِ يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكُما وَ عَلىٰ عِتْرَتِكُما وَ عَلىٰ مُحِبِّيكُما مِنِّي أَفْضَلُ السَّلامِ، ما بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهارُ، وَ بِكُما أَتَوَجَّهُ إِلَى اللّٰهِ رَبِّي وَ رَبِّكُما فِي نَجاحِ طَلِبَتِي وَ قَضاءِ حَوائِجِي وَ تَيْسِيرِ أُمُورِي.
اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَلْعَنَ مَنْ جَحَدَ حَقَّ هٰذَا الْيَوْمِ وَ أَنْكَرَ حُرْمَتَهُ، فَصَدَّ عَنْ سَبِيلِكَ لِاطْفاءِ نُورِكَ، فَأَبَى اللّٰهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ.
اللّهُمَّ فَرِّجْ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ، وَ اكْشِفْ عَنْهُمْ وَ بِهِمْ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ الْكُرُباتِ، اللّهُمَّ امْلٰاءِ الْأَرْضَ بِهِمْ عَدْلًا كَما مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً، وَ أَنْجِزْ لَهُمْ ما وَعَدْتَهُمْ إِنَّكَ لٰا تُخْلِفُ الْمِيعادَ (2).
فصل (16) فيما نذكره من زيارة لأمير المؤمنين (عليه السلام)، يزار بها بعد الصلاة و الدعاء يوم الغدير السعيد، من قريب أو بعيد
روى عدّة من شيوخنا عن أبي عبد اللّه محمد بن أحمد الصفواني من كتابه بإسناده عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا كنت في يوم الغدير في مشهد مولانا أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه)، فادن من
(1) وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب (خ ل).