الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة 302 من 381

[صفحة 302]

وَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى النَّهارِ فَأَضاءَ وَ عَلَى اللَّيْلِ فَأَظْلَمَ أَنْ تُصَلِّي عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ عَلىٰ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِنَ التَّوَّابِينَ الْمُتَطَهِّرِينَ وَ تَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ، وَ تَغْفِرَ لِوالِدَيَّ كَما رَبَّيانِي صَغِيراً، وَ عَلِّمانِي كِتابَكَ وَ سُنَّةَ نَبِيِّكَ، وَ تُدْخِلَ عَلَيْهِما رَأْفَةً مِنْكَ وَ رَحْمَةً، وَ بَدِّلْ سَيِّئاتِهِما حَسَناتٍ وَ تَقَبَّلْ مِنْهُمَا ما أَحْسَنا، وَ تَجاوَزْ عَنْهُما ما أَساءا، فَإِنَّكَ أَوْلىٰ بِالْجُودِ، وَ اجْعَلْهُما مِنَ الَّذِينَ رَضِيتَ عَنْهُمْ، وَ أَسْكَنْتَهُمْ جَنَّاتِكَ النَّعِيمِ بِرَحْمَتِكَ لٰا بِأَعْمالِهِمْ، تَفَضُّلًا مِنْكَ عَلَيْهِمْ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ عِزَّتِكَ وَ سُلْطانِكَ.

يا مَنْ لَهُ الْحَمْدُ وَ لٰا يَنْبَغِي الْحَمْدُ إِلّا لَهُ، يا كَرِيمَ الإِحْسانِ، يا مَنْ يَبْقىٰ وَ يَفْنى كُلُّ شَيْءٍ، يا مَنْ يَرى وَ لٰا يُرىٰ وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلى، وَ مَنْ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبٌ، وَ بِكُلِّ شَيْءٍ رَءُوفٌ وَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قابِلٌ شَهِيدٌ، يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ، تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَ لٰا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ. وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي وَضَعْتَ بِهِ الْجِبَالَ عَلَى الْأَرْضِ فَاسْتَقَرَّتْ، وَ بِالاسْمِ الَّذِي وَضَعْتَهُ عَلَى السَّماواتِ فَاسْتَقَلَّتْ، أَنْ تُنْجِيَنِي مِنَ النَّارِ، وَ تُجِيزَنِي الصِّراطَ بِقُدْرَتِكَ، وَ والِدَيَّ وَ حامَّتِي (1) وَ قَرابَتِي (2) وَ جِيرانِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي، وَ كُلَّ ذِي رَحِمٍ فِي الإِسْلامِ دَخَلَ إِلَيَّ، بِنُورِكَ الَّذِي لٰا يُطْفَأُ، وَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي لٰا تُرامُ، وَ اكْفِنِي ما لٰا يَكْفِنِيهِ أَحَدٌ سِواكَ، وَ ما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، وَ اسْتُرْنِي بِسِتْرِكَ الْجَمِيلِ، وَ عافِنِي بِقُدْرَتِكَ مِنْ عَذابِكَ وَ عِقابِكَ.

اللّهُمَّ إِنَّكَ عالِمٌ غَيْرُ مُتَعَلِّمٍ، وَ أَنْتَ عالِمٌ بِحالِي وَ أَمْرِي، فَاجْعَلْ لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ نَصِيباً وَ إِلىٰ كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلًا، اللّهُمَّ وَ اجْعَلْ لِي سَهْماً فِي دُعاءِ مَنْ دَعاكَ رَجاءَ الثَّوابِ مِنْكَ فِي مَشارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغارِبِها مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِماتِ، وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ، وَ تَقَبَّلْ دُعاءَهُمْ وَ أَعِنْهُمْ عَلىٰ عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِمْ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَ لٰا يُقْدَرُ عَلَيْكَ، وَ لٰا يَدْفَعُ الْبَلٰاءَ غَيْرُكَ.

(1) الحامة: خاصة الرجل من أهله و ولده الذين يهتم لهم.
(2) قراباتي (خ ل).
التالي صفحة 302 من 381 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...