فَقُلْتَ «أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» (1)، وَ قُلْتَ «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ كُونُوا مَعَ الصّٰادِقِينَ» (2).
رَبَّنا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا رَبَّنا ثَبِّتْ أَقْدامَنا وَ تَوَفَّنٰا مَعَ الْأَبْرٰارِ، مُسْلِمِينَ مُسَلِّمِينَ مُصَدِّقِينَ لِأَوْلِيائِكَ، وَ لٰا تُزِغْ قُلُوبَنٰا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنٰا وَ هَبْ لَنٰا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهّٰابُ، رَبَّنا آمَنّا بِكَ وَ صَدَّقْنا نَبِيَّكَ، وَ والَيْنا وَلِيَّكَ وَ الْأَوْلِياءَ مِنْ بَعْدِ نَبِيِّكَ، وَ وَلِيَّكَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالِبٍ (صلوات اللّه عليه)، وَ الإِمامَ الْهادِي مِنْ بَعْدِ الرَّسُولِ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ وَ السِّراجِ الْمُنِيرِ.
رَبَّنا فَكَما كانَ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ جَعَلْتَنا مِنْ أَهْلِ الْوَفاءِ بِعَهْدِكَ بِمَنِّكَ عَلَيْنا وَ لُطْفِكَ لَنا، فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ تَغْفِرَ لَنا ذُنُوبَنا وَ تُكَفِّرَ عَنّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ، رَبَّنٰا وَ آتِنٰا مٰا وَعَدْتَنٰا عَلىٰ رُسُلِكَ وَ لٰا تُخْزِنٰا يَوْمَ الْقِيٰامَةِ إِنَّكَ لٰا تُخْلِفُ الْمِيعٰادَ.
رَبَّنا آمَنّا بِكَ، وَ وَفَيْنا بِعَهْدِكَ، وَ صَدَّقْنا رُسُلَكَ، وَ اتَّبَعْنا وُلٰاةَ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِ رُسُلِكَ، وَ والَيْنا أَوْلِيائَكَ، وَ عادَيْنا أَعْداءَكَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ، وَ احْشُرْنا مَعَ الْأَئِمَّةِ الْهُداةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ.
آمَنّا يا رَبِّ بِسِرِّهِمْ وَ عَلٰانِيَتِهِمْ، وَ شاهِدِهِمْ وَ غائِبِهِمْ، وَ بِحَيِّهِمْ وَ مَيِّتِهِمْ، وَ رَضِينا بِهِمْ أَئِمَّةً وَ سادَةً وَ قادَةً لٰا نَبْتَغِي بِهِمْ بَدَلًا وَ لٰا نَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِمْ وَلٰائِجَ أَبَداً.
رَبَّنا فَأَحْيِنا ما أَحْيَيْتَنا عَلىٰ مُوالاتِهِمْ، وَ الْبَراءَةِ مِنْ أَعْدائِهِمْ، وَ التَّسْلِيمِ لَهُمْ وَ الرَّدِّ إِلَيْهِمْ، وَ تَوَفَّنا إِذا تَوَفَّيْتَنا عَلَى الْوَفاءِ لَكَ وَ لَهُمْ بِالْعَهْدِ وَ الْمِيثاقِ، وَ الْمُوالٰاةِ لَهُمْ وَ التَّصْدِيقِ وَ التَّسْلِيمِ لَهُمْ، غَيْرَ جاحِدِينَ وَ لٰا ناكِثِينَ وَ لٰا مُكَذِّبِينَ.
اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي جَعَلْتَهُ عِنْدَهُمْ، وَ بِالَّذِي فَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ جَمِيعاً، أَنْ تُبارِكَ لَنا فِي يَوْمِنا هٰذَا الَّذِي أَكْرَمْتَنا فِيهِ بِالْوَفاءِ
(1) النساء: 59.