يُعادِيهِ، وَ نُبَرِّءُ مِمَّنْ تَبَرَّءَ مِنْهُ، وَ نُبْغِضُ مَنْ أَبْغَضَهُ، وَ نُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُ، وَ عَلِيٌّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ مَوْلانا كَما قُلْتَ، وَ إِمامُنا بَعْدَ نَبِيِّنا (صلى اللّه عليه و آله) كَما أَمَرْتَ.
فإذا كان وقت الزّوال أخذت مجلسك بهدوء (1) و سكون و وقار و هيبة و إخبات (2) و تقول:
الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعالَمِينَ كَما فَضَّلَنٰا فِي دِينِهِ عَلىٰ مَنْ جَحَدَ وَ عَنَدَ (3)، وَ فِي نَعِيمِ الدُّنْيا عَلىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ عَمَدَ (4)، وَ هَدانا بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّهِ (صلى اللّه عليه و آله)، وَ شَرَّفَنا بِوَصِيَّةِ وَ خَلِيفَتِهِ فِي حَياتِهِ وَ بَعْدَ مَماتِهِ، أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ.
اللّهُمَّ إِنَّ مُحَمَّداً (صلى اللّه عليه و آله) نَبِيُّنا كَما أَمَرْتَ، وَ عَلِيّاً صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ مَوْلانا كَما أَقَمْتَ، وَ نَحْنُ مَوالِيهِ وَ أَوْلِياؤُهُ. ثمّ تقوم و تصلّي شكرا للّه تعالى ركعتين، تقرء في الأولى الحمد، و «إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ»، و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» كما أنزلتا لا كما نقصتا، ثمّ تقنت و تركع و تتمّ الصّلاة و تسلّم و تخرّ ساجدا، و تقول في سجودك:
اللّهُمَّ إِنّا إِلَيْكَ نُوَجِّهُ وُجُوهَنا فِي يَوْمِ عِيدِنَا الَّذِي شَرَّفْتَنا فِيهِ بِوِلايَةِ مَوْلانا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ، عَلَيْكَ نَتَوَكَّلُ وَ بِكَ نَسْتَعِينُ فِي أُمُورِنا، اللّهُمَّ لَكَ سَجَدَتْ وُجُوهُنا، وَ أَشْعارُنا وَ أَبْشارُناٰ، وَ جُلُودُنا وَ عُرُوقُنا، وَ أَعْظُمُنا وَ أَعْصابُنا، وَ لُحُومُنا وَ دِماؤُنا.
اللّهُمَّ إِيّاكَ نَعْبُدُ وَ لَكَ نَخْضَعُ وَ لَكَ نَسْجُدُ، عَلىٰ مِلَّةِ إبْراهِيمَ وَ دِينِ مُحَمَّدٍ وَ وِلٰايَةِ عَلِيٍّ صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، حُنَفاءَ مُسْلِمِينَ وَ ما نَحْنُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ لٰا مِنَ الْجاحِدِينَ.
(1) هدء هدوء: سكن.