وَ حُزْنِي، كَما كَشَفْتَ عَنْ رَسُولِكَ هَمَّهُ وَ غَمَّهُ وَ حُزْنَهُ وَ كَفَيْتَهُ هَوْلَ عَدُوِّهِ، فَاكْفِنِي كُلَّ هَوْلٍ وَ فِتْنَةٍ وَ سُقْمٍ حَتّىٰ تُبَلِّغَنِي رَحْمَتَكَ.
اللّهُمَّ هٰذا مَكانُ الْبائِسِ (1) الْفَقِيرِ، وَ الْخائِفِ الْمُسْتَجِيرِ، وَ الْهالِكِ الْفَرْقِ (2)، وَ الْمُشْفِقِ الْوَجِلِ، وَ مَنْ يَقِرُّ بِخَطِيئَتِهِ وَ يَعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ وَ يَتُوبُ الىٰ رَبِّهِ، اللّهُمَّ فَقَدْ تَرىٰ مَكانِي وَ تَسْمَعُ كَلٰامِي وَ تَعْلَمُ سِرِّي وَ اعْلٰانِي وَ لٰا يَخْفىٰ عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ امْرِي.
اسْأَلُكَ بِأَنَّكَ وَلِيُّ التَّقْدِيرِ وَ مُمْضِي الْمَقادِيرِ، سُؤَالَ مَنْ أَساءَ وَ اقْتَرَفَ (3)، وَ اسْتَكانَ (4) وَ اعْتَرَفَ، وَ اسْأَلُكَ انْ تَغْفِرَ لِي ما مَضىٰ فِي عِلْمِكَ وَ شَهِدَتْهُ حَفَظَتُكَ وَ احْصَتْهُ مَلائِكَتُكَ، وَ اسْأَلُكَ انْ تَتَجاوَزَ عَنِّي وَ تَرْحَمَنِي بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرّاحِمِينَ، وَ تُصَلِّيَ عَلىٰ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ عَلىٰ اهْلِ بَيْتِهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِمْ وَ سَلَّمَ.
اللّهُمَّ يا نُورَ السَّماواتِ وَ الأَرَضِينَ، وَ يا زَيْنَ السَّماواتِ وَ الأَرَضِينَ، وَ يا ذَا الْجَلٰالِ وَ الإِكْرامِ، وَ يا مُغِيثَ الْمُسْتَغِيثِينَ، وَ يا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ، وَ يا مُنْتَهىٰ رَغْبَةِ الْعابِدِينَ، وَ يا مُفَرِّجَ عَنِ الْمَغْمُومِينَ. وَ يا كاشِفَ كَرْبِ الْمَكْرُوبِينَ وَ يا خَيْرَ الْغافِرِينَ وَ يا ارْحَمَ الرّاحِمِينَ، وَ يا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ يا إِلٰهَ الْعالَمِينَ، اسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ لٰا إِلٰهَ إِلّا انْتَ يا حَنّانُ يا مَنّانُ، يا بَدِيعَ السَّماواتِ وَ الارْضِ، يا ذَا الْجَلٰالِ وَ الإِكْرامِ، يا حَيُّ يا قَيُّومُ، اسْأَلُكَ انْ تُعْتِقَنِي مِنَ النّارِ.
اللّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوابَ الْخَيْراتِ وَ وَفِّقْنا لِما يَكْسِبُنا الْحَسَناتِ، وَ جَنِّبْنا السَّيِّئاتِ وَ ادْفَعْ عَنَّا الْمَكْرُوهاتِ، وَ قِنا الْمَخُوفاتِ، انَّكَ مُنْتَهىَ الرَّغَباتِ،
(1) البائس: هو الذي اشتدت حاجته.