وَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ (1)، وَ خَضَعَتِ الرِّقابُ، وَ عَنَتِ (2) الْوُجُوهُ، وَ خَشَعَتِ الأَصْواتُ، وَ دَعَتِ الالْسُنُ.
اللّهُمَّ فَانْتَ الْحَلِيمُ فَلٰا تَجْهَلُ، [وَ انْتَ الْجَوادُ فَلٰا تَبْخَلُ] (3)، وَ انْتَ الْعَدْلُ فَلٰا تَظْلِمُ، وَ انْتَ الْحَكِيمُ فَلٰا تَجُورُ، وَ انْتَ الْمَنِيعُ فَلٰا تُرامُ، وَ انْتَ الرَّفِيعُ فَلٰا تُرىٰ، وَ انْتَ الْعَزِيزُ فَلٰا تُسْتَذَلُّ (4)، وَ انْتَ الْغَنِيُّ فَلٰا تَفْتَقِرُ، وَ انْتَ الدَّائِمُ غَيْرُ الْغافِلِ، احَطْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً، وَ احْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً. وَ انْتَ الْبَدِيعُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَ الدَّائِمُ بَعْدُ كُلِّ شَيْءٍ، وَ انْتَ خالِقُ ما يُرىٰ وَ ما لٰا يُرىٰ، عَلِمْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ، وَ انْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَ انْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَ انْتَ الْباطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، وَ انْتَ الظّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ.
يا مَنْ هُوَ اقْرَبُ الَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (5)، يا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الأَعْلى (6)، يا مَنْ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ، يا اسْمَعَ السّامِعِينَ، وَ يا أَبْصَرَ النّاظِرِينَ وَ يا اسْرَعَ الْحاسِبِينَ وَ يا ارْحَمَ الرّاحِمِينَ، بِلا إِلٰهَ إِلّا انْتَ انَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آمِينَ.
اصْبَحْتُ راضِياً بِفِطْرَةِ الإِسْلامِ (7)، وَ كَلِمَةِ الإِخْلاصِ، وَ سُنَّةِ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وَ مِلَّةِ أَبِينا إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ ما انَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، رَضِيتُ بِاللّٰهِ رَبّاً، وَ بِالإِسْلامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ (صلى اللّه عليه و آله) نَبِيّاً.
اللّهُمَّ انِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ، وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لٰا إِلٰهَ الّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الَّذِي لٰا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ، الَّذِي لٰا تَأْخُذُهُ
(1) أفضت القلوب: وصلت أو أبدت أسرارها لديك.