وَ كَمْ يا إِلٰهِي مِنْ مِحْنَةٍ قَدْ أَزَلْتَها فَلَكَ الْحَمْدُ، وَ كَمْ يا إِلٰهِي مِنْ حَلْقَةٍ (1) ضَيِّقَةٍ قَدْ فَكَكْتَها فَلَكَ الْحَمْدُ.
سُبْحانَكَ لَمْ تَزَلْ عالِماً كامِلًا، أَوَّلًا آخِراً، ظاهِراً باطِناً، مَلِكاً عَظِيماً، أَزَلِيّاً قَدِيماً، عَزِيزاً حَكِيماً، رَءُوفاً رَحِيماً، جَواداً كَرِيماً، سَمِيعاً بَصِيراً، لَطِيفاً خَبِيراً، عَلِيّاً كَبِيراً، عَلِيماً قَدِيراً، لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ، سُبْحانَكَ وَ تَعالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ التوَّابُ الرَّحِيمُ.
اللَّهُمَّ إِنِّي اشْهِدُ بِحَقِيقَةِ إِيمانِي (2)، وَ عَقْدِ عَزائِمِي (3) وَ إيقانِي، وَ حَقائِقَ ظُنُونِي وَ مَجارِي سُيُولِ مَدامِعِي (4)، وَ مَساغِ (5) مَطْعَمِي، وَ لَذَّةِ مَشْرَبِي، وَ مَشامِّي (6) وَ لَفْظِي، وَ قِيامِي وَ قُعُودِي، وَ مَنامِي، وَ رُكُوعِي وَ سُجُودِي، وَ بَشَرِي وَ عَصَبِي وَ قَصَبِي (7)، وَ لَحْمِي وَ دَمِي، وَ مُخِّي وَ عِظامِي، وَ مَا احْتَوَتْ عَلَيْهِ شَراسِيفُ (8) أَضْلاعِي وَ ما أَطْبَقَتْ عَلَيْهِ (9) شَفَتايَ، وَ ما أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنْ قَدَمَيَّ، أَنَّكَ أَنْتَ اللّٰهُ لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لٰا شَرِيكَ لَكَ، إِلٰهاً واحِداً أَحَداً فَرْداً صَمَداً، لَمْ تَتَّخِذْ صاحِبَةً وَ لٰا وَلَداً وَ لَمْ تَلِدْ وَ لَمْ تُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَكَ كُفُواً أَحَدٌ. وَ كَيْفَ لٰا اشْهَدُ لَكَ بِذٰلِكَ يا سَيِّدِي وَ مَوْلايَ وَ أَنْتَ خَلَقْتَنِي بَشَراً سَوِيّاً (10)، وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً، وَ كُنْتَ يا مَوْلايَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً وَ رَبَّيْتَنِي طِفْلًا صَغِيراً، وَ هَدَيْتَنِي لِلِاسْلٰامِ كَبِيراً، وَ لَوْ لٰا رَحْمَتُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْهالِكِينَ، نَعَمْ فَلٰا إِلٰهَ
(1) الحلقة: الضيقة: استعيرت للضيق الشديد اللازم.