وَجِلَةٌ مِمَّا اقْتَرَفَتْ (1)، اللَّهُمَّ فَاسْتُرْ سُوءَ عَمَلِي يَوْمَ كَشْفِ السَّرائِرِ، وَ ارْحَمْنِي مِمَّا فِيهِ أُحاذِرُ، وَ كُنْ بِي رَءُوفاً وَ لِذَنْبِي غافِراً، فَأَنْتَ السَّيِّدُ الْقاهِرُ، فَانْ عَفَوْتَ فَمَنْ أَوْلىٰ مِنْكَ بِالْعَفْوِ، وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ أَعْدَلُ مِنْكَ فِي الْحُكْمِ.
اللَّهُمَّ وَ هٰذِهِ لَيْلَةٌ باطِنُها سُرُورُ أَوْلِيائِكَ الَّذِينَ حَبَوْتَهُمْ بِعُلُوِّ الْمَنازِلِ وَ الدَّرَجاتِ، وَ ضاعَفْتَ لَهُمُ الْحَسَناتِ، وَ غَفَرْتَ لَهُمُ السَّيِّئاتِ، وَ خَتَمْتَ لَهُمْ بِالْخَيْراتِ. وَ قَدْ أَمْسَيْتُ يا رَبِّ فِي هٰذِهِ الْعَشِيَّةِ راجِياً لِفَضْلِكَ، مُؤَمِّلًا بِرَّكَ، مُنْتَظِراً مَوادَّ إِحْسانِكَ وَ لُطْفِكَ، مُتَوَكِّلًا عَلَيْكَ، مُتَوَسِّلًا بِكَ، طالِباً لِما عِنْدَكَ مِنَ الْخَيْرِ الْمَذْخُورِ لَدَيْكَ، مُعْتَصِماً بِكَ مِنْ شَرِّ ما أَخافُ وَ أَحْذَرُ، وَ مِنْ شَرِّ ما اعْلِنُ وَ أُسِرُّ. فَبِكَ أَمْتَنِعُ وَ أَنْتَصِرُ، وَ إِلَيْكَ أَلْجَأُ وَ بِكَ اسْتَتِرُ، وَ بِطاعَةِ نَبِيِّكَ وَ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) أَفْتَخِرُ، وَ إِلىٰ زِيارَةِ وَلِيِّكَ وَ أَخِي نَبِيِّكَ أَبْتَدِرُ، اللَّهُمَّ فَبِهِ وَ بِأَخِيهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ أَتَوَسَّلُ، وَ أَسْأَلُ وَ أَطْلُبُ فِي هٰذِهِ الْعَشِيَّةِ فَكٰاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، وَ الْمَقَرَّ مَعَهُمْ فِي دارِ الْقَرارِ، فَانَّ لَكَ فِي هٰذِهِ الْعَشِيَّةِ رِقاباً تَعْتِقُها مِنَ النَّارِ.
اللَّهُمَّ وَ هٰذِهِ لَيْلَةُ عِيدٍ وَ لَكَ فِيهَا أَضْيَافٌ، فَاجْعَلْنِي مِنْ أَضْيافِكَ، وَ هَبْ لِي ما بَيْنِي وَ بَيْنَكَ، وَ اجْعَلْ قِرايَ مِنْكَ الْجَنَّةَ، يا اللّٰهُ يا اللّٰهُ يا اللّٰهُ، يا خَيْرَ مَنْزُولٍ بِهِ، يا خَيْرَ مَنْ نزلَتْ بِفِنائِهِ الرَّكائِبُ، وَ أَناخَتْ (2) بِهِ الْوُفُودُ، يا ذَا السُّلْطانِ الْمُمْتَنِعَ بِغَيْرِ أَعْوانٍ وَ لٰا جُنُودٍ.
أَنْتَ اللّٰهُ (3) لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ أَقَرَّ لَكَ كُلُّ مَعْبُودٍ، أَحْمَدُكَ وَ اثْنِي عَلَيْكَ بِما حَمِدَكَ كُلُّ مَحْمُودٍ، يا اللّٰهُ أَسْأَلُكَ يا مَنْ بِرَحْمَتِهِ يَسْتَغِيثُ الْمُذْنِبُونَ، وَ يا مَنْ
(1) اقترف: اكتسب.