الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء 2 · صفحة 148 من 381

[صفحة 148]

مَعَهُمْ فِي هٰذِهِ الْعَشِيَّةِ، فَلٰا تَحْرِمْنِي شِرْكَتَهُمْ فِي دُعائِهِمْ، وَ انْظُرْ إِلَيَّ بِنَظْرَتِكَ الرَّحِيمَةِ لَهُمْ، وَ أَعْطِنِي مِنْ خَيْرِ ما تُعْطِي أَوْلِياءَكَ وَ أَهْلِ طاعَتِكَ.

اللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ لٰا تَجْعَلْ هٰذِهِ الْعَشِيَّةَ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي، حَتّىٰ تُبَلِّغَنِيها مِنْ قابِلٍ مَعَ حُجّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ وَ زُوّارِ قَبْرِ نَبِيِّكَ (عليه السلام)، فِي أَعْفىٰ عافِيَتِكَ، وَ أَعَمِّ نِعْمَتِكَ، وَ أَوْسَعِ رَحْمَتِكَ، وَ أَجْزَلِ قِسَمِكَ، وَ أَسْبَغِ رِزْقِكَ، وَ أَفْضَلِ رَجائِكَ، وَ أَتَمِّ رَأْفَتِكَ، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ.

اللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اسْمَعْ دُعائِي وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي، وَ تَذَلُّلِي وَ اسْتِكانَتِي وَ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ، فَأَنَا مُسَلِّمٌ لِأَمْرِكَ لٰا أَرْجُو نَجاحاً وَ لٰا مُعافاةً وَ لٰا تَشْرِيفاً إِلّا بِكَ وَ مِنْكَ، فَامْنُنْ عَلَيَّ بِتَبْلِيغِي هٰذِهِ الْعَشِيَّةَ مِنْ قابِلٍ، وَ أَنَا مُعافىً مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ، وَ مِنْ جَمِيعِ الْبَوائِقِ (1) وَ مَحْذُوراتِ الطَّوارِقِ (2).

اللّهُمَّ أَعِنِّي عَلىٰ طاعَتِكَ وَ طاعَةِ أَوْلِيائِكَ الَّذِينَ اصْطَفَيْتَهُمْ مِنْ خُلْقِكَ لِخَلْقِكَ، وَ الْقِيامِ فِيهِمْ بِدِينِكَ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلِّمْ لِي دِينِي، وَ زِدْ فِي أَجَلِي، وَ أَصِحَّ لِي جِسْمِي، وَ أَقِرَّ بِشُكْرِ نِعْمَتِكَ عَيْنِي، وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي، إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَمِّمْ آلٰاءَكَ عَلَيَّ فِيما بَقِيَ مِنْ عُمْرِي، وَ تَوَفَّنِي إِذا تَوَفَّيْتَنِي وَ أَنْتَ عَنِّي راضٍ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ثَبِّتْنِي عَلىٰ مِلَّةِ (3) الإِسْلامِ فَانِّي بِحَبْلِكَ اعْتَصَمْتُ فَلٰا تَكِلْنِي فِي جَمِيعِ الأُمُورِ إِلّا إِلَيْكَ.

اللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ امْلَأْ قَلْبِي رَهْبَةً مِنْكَ وَ رَغْبَةً إِلَيْكَ وَ خَشْيَةً مِنْكَ وَ غِنًى بِكَ، وَ عَلِّمْنِي ما يَنْفَعُنِي وَ اسْتَعْمِلْنِي بِما عَلَّمْتَنِي.

اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمُضْطَرِّ إِلَيْكَ، الْمُشْفِقِ مِنْ عَذابِكَ، الْخائِفِ

(1) البائقة: الداهية.
(2) الطارقة ج طوارق: الداهية.
(3) في البحار: دين.
التالي صفحة 148 من 381 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...