الْأَعْداءِ، وَ أَنْ تَحْمِلَنِي بِما لٰا طاقَةَ لِي بِهِ وَ أَنْ لٰا تُسَلِّطَ عَلَيَّ ظالِمِي بِما لٰا طاقَةَ لِي بِهِ، وَ تُناقِشَنِي فِي الْحِسابِ يَوْمَ الْحِسابِ مُناقَشَةً بِمَساوِيَّ أَحْوَجَ ما أَكُونُ إِلىٰ عَفْوِكَ وَ تَجاوُزِكَ، أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ تُعَظِّمَ عافِيَتِي فِي جَمِيعِ ذٰلِكَ، يا وَلِيَّ الْعافِيَةِ، أَيْ مَنْ عَفا عَنِ السَّيِّئاتِ وَ لَمْ يُجازِ بِها، ارْحَمْ عَبْدَكَ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ.
يا اللّٰهُ يا اللّٰهُ يا اللّٰهُ، نَفْسِي نَفْسِي ارْحَمْ عَبْدَكَ يا سَيِّداهُ، عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ، يا رَبّاهُ يا رَبّاهُ يا رَبّاهُ يا مُنْتَهىٰ رَغْبَتاهُ، يا مُجْرِي الدَّمِ فِي عُرُوقِي، عَبْدَكَ عَبْدَكَ يا سَيِّداهُ، [عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ]، (1) يا مالِكَ عَبْدِهِ، يا سَيِّداهُ، يا مالِكاهُ، يا هُوَ يا رَبّاهُ، لٰا حِيلَةَ لِي وَ لٰا غِنىٰ بِي عَنْ نَفْسِي، وَ لٰا أَسْتَطِيعُ لَها ضَرّاً وَ لٰا نَفْعاً، وَ لٰا رَجاءً لِي وَ لٰا أَجِدُ أَحَداً أُصانِعُهُ (2)، تَقَطَّعَتْ أَسْبابُ الْخَدائِعِ وَ اضْمَحَلَّ عَنِّي كُلُّ باطِلٍ، أَفْرَدَنِيَ الدَّهْرُ إِلَيْكَ فَقُمْتُ هٰذا الْمَقامَ، إِلٰهِي بِعِلْمِكَ. فَكَيْفَ أَنْتَ صانِعٌ بِي، لَيْتَ شِعْرِي وَ لٰا أَشْعُرُ، كَيْفَ تَقُولُ لِدُعائِي؟
أَ تَقُولُ: نَعَمْ، أَوْ تَقُولُ: لٰا، فَانْ قُلْتَ: لٰا، فَيا وَيْلَتاهُ يا وَيْلَتاهُ يا وَيْلَتاهُ، يا عَوْلَتاهُ يا عَوْلَتاهُ يا عَوْلَتاهُ، يا شَقْوَتاهُ يا شَقْوَتاهُ يا شَقْوَتاهُ، يا ذُلّٰاهُ يا ذُلّٰاهُ يا ذُلّٰاهُ.
إِلَىٰ مَنْ، وَ عِنْدَ مَنْ أَوْ كَيْفَ، أَوْ بِماذا، أَوْ إِلىٰ أَيِّ شَيْءٍ، وَ مَنْ أَرْجُو، أَوْ مَنْ يَعُودُ عَلَيَّ إِنْ رَفَضْتَنِي، يا واسِعَ الْمَغْفِرَةِ، وَ إِنْ قُلْتَ: نَعَمْ، كَما الظَّنُّ بِكَ، فَطُوبىٰ لِي أَنَا السَّعِيدُ، فَطُوبىٰ لِي أَنَا الْمَرْحُومُ.
أَيا مُتَرَحِّمُ، أَيا مُتَعَطِّفُ، أَيا مُحْيِي، أَيا مُتَمَلِّكُ، أَيا مُتَسَلِّطُ! لٰا عَمَلَ لِي أَرْجُو بِهِ نَجاحَ حاجَتِي، وَ لٰا أَحَدٌ أَنْفَعُ لِي مِنْكَ، يا مَنْ عَرَّفَنِي نَفْسَهُ، يا مَنْ أَمَرَنِي بِطاعَتِهِ، يا مَدْعُوُّ يا مَسْئُولُ أَيا (3) مَطْلُوبٌ إِلَيْهِ.
رَفَضْتُ وَصِيَّتَكَ، وَ لَوْ أَطَعْتُكَ لَكَفَيْتَنِي ما قُمْتُ إِلَيْكَ فِيهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ
(1) من البحار.