قَدِيرٌ، وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ.
اللّهُمَّ وَ كُلَّما كانَ فِي قَلْبِي مِنْ شَكٍّ أَوْ رَيْبَةٍ، أَوْ جُحُودٍ أَوْ قُنُوطٍ، أَوْ فَرَحٍ أَوْ مَرَحٍ (1)، أَوْ بَطَرٍ أَوْ فَخْرٍ، أَوْ خُيَلاءٍ أَوْ جُبْنٍ أَوْ خِيفَةٍ، أَوْ رِياءٍ أَوْ سُمْعَةٍ، أَوْ شِقاقٍ أَوْ نِفاقٍ، أَوْ كُفْرٍ أَوْ فُسُوقٍ، أَوْ عَظَمَةٍ أَوْ شَيْءٍ مِمَّا لٰا تُحِبُّ عَلَيْهِ أَوْلِياءَكَ، فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ أَنْ تَمْحُوَ ذٰلِكَ مِنْ قَلْبِي وَ أَنْ تُبَدِّلَنِي مَكانَهُ إِيماناً وَ عَدْلًا، وَ رِضا بِقَضائِكَ، وَ وَفاءً بِعَهْدِكَ وَ وَجِلًا مِنْكَ، وَ زُهْداً فِي الدُّنْيا وَ رَغْبَةً فِيما عِنْدَكَ، وَ ثِقَةً بِكَ وَ طُمَأْنِينَةً إِلَيْكَ وَ تَوْبَةً إِلَيْكَ نَصُوحاً، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ.
اللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَما خَلَقْتَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً، فَأَعِنِّي عَلىٰ أَهْوالِ الدُّنْيا وَ بَوائِقِ (2) الدَّهْرِ [وَ نَكَباتِ الزَّمانِ] (3) وَ كُرُباتِ الٰاخِرَةِ، وَ مُصِيباتِ اللَّيالِي وَ الْأَيَّامِ وَ مِنْ شَرِّ ما يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ، اللّهُمَّ بارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ، وَ رَضِّنِي بِقَضائِكَ، اللّهُمَّ افْتَحْ مَسامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ، وَ ارْزُقْنِي شُكْراً وَ تَوْفِيقاً وَ عِبادَةً وَ خَشْيَةً يا رَبَّ الْعالَمِينَ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ.
اللّهُمَّ اطَّلِعْ إِلَيَّ الْيَوْمَ اطِّلاعَةً تُدْخِلُنِي بِها الْجَنَّةَ، اللّهُمَّ اسْتَجِبْ دُعائِي وَ اقْبَلْهُ مِنِّي، وَ اجْعَلْهُ دُعاءً جامِعاً يُوافِقُ بَعْضُهُ بَعْضاً، فَانَّ كُلَّ شَيْءٍ عِنْدَكَ بِمِقْدارِ، اللّهُمَّ وَ اجْعَلْهُ مِنْ شَأْنِكَ فَإِنَّكَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ.
اللَّهُمَّ وَ اكْتُبْهُ فِي عِلِّيِّينَ فِي كِتابِ لٰا يُمْحىٰ وَ لٰا يُبَدَّلُ بِأَنْ تَقُولَ: قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ ما تَأَخَّرَ، وَ اسْتَجَبْتُ لَهُ دَعْوَتَهُ وَ وَفَّقْتُهُ، وَ اصْطَفَيْتُهُ لِنَفْسِي، وَ كَرَّمْتُهُ وَ فَضَّلْتُهُ، وَ عَصَمْتُهُ وَ هَدَيْتُهُ، وَ زَكَّيْتُهُ وَ أَصْلَحْتُهُ، وَ اسْتَخْلَصْتُهُ وَ غَفَرْتُ لَهُ، وَ عَفَوْتُ عَنْهُ، آمِينَ يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ.
اللّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدٍ (صلى اللّه عليه و آله)،
(1) مرح الرجل: اشتدّ فرحه و نشاطه حتى جاوز القدر و تبختر و اختال.