شَيْءٌ، وَ ارْتَفَعْتَ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، تَرىٰ وَ لٰا تُرىٰ، وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى، فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوىٰ، لَكَ ما فِي السَّماواتِ الْعُلْى، وَ لَكَ الْكِبْرِياءُ فِي الٰاخِرَةِ وَ الأُولى.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ غافِرُ الذُّنُوبِ، شَدِيدُ الْعِقابِ، ذِي الطَّوْلِ لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ، وَسِعَتْ رَحْمَتُكَ كُلَّ شَيْءٍ وَ بَلَغَتْ حُجَّتُكَ، وَ لٰا مُعَقِّبَ لِحُكْمِكَ، وَ أَنْتَ لٰا تُخَيِّبُ سائِلَكَ، أَنْتَ الَّذِي لٰا رافِعَ لِما وَضَعْتَ وَ لٰا واضِعَ لِما رَفَعْتَ.
أَنْتَ الَّذِي أَثْبَتَّ كُلَّ شَيْءٍ بِحُكْمِكَ، وَ أَحْصَيْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِعِلْمِكَ، وَ أَبْرَمْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِحُكْمِكَ، وَ لٰا يَفُوتُكَ شَيْءٌ بِعِلْمِكَ، وَ لٰا يَمْتَنِعُ عَنْكَ شَيْءٌ.
أَنْتَ الَّذِي لٰا يُعْجِزُكَ هارِبُكَ، وَ لٰا يَرْتَفِعُ صَرِيعُكَ، وَ لٰا يُحْيىٰ قَتِيلُكَ، أَنْتَ عَلَوْتَ فَقَهَرْتَ، وَ مَلَكْتَ فَقَدَرْتَ، وَ بَطَنْتَ فَخَبَرْتَ، وَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ ظَهَرْتَ، عَلِمْتَ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ، وَ تَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَ ما تَضَعُ وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَ ما تَزْدادُ وَ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَكَ بِمِقْدارِ.
أَنْتَ الَّذِي لٰا تَنْسىٰ مَنْ ذَكَرَكَ، وَ لٰا يَضِيعُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ، أَنْتَ الَّذِي لٰا يَشْغَلُكَ ما فِي جَوِّ أَرْضِكَ عَمَّا فِي جَوِّ سَماواتِكَ، وَ لٰا يَشْغَلُكَ ما فِي جَوِّ سَماواتِكَ عَمَّا فِي جَوِّ أَرْضِكَ، أَنْتَ الَّذِي تَعَزَّرْتَ فِي مُلْكِكَ، وَ لَمْ يُشْرِكْكَ أَحَدٌ فِي جَبَرُوتِكَ، أَنْتَ الَّذِي عَلٰا كُلَّ شَيْءٍ مُلْكُكَ، وَ مَلَكَ كُلَّ شَيْءٍ أَمْرُكَ.
أَنْتَ الَّذِي مَلَكْتَ الْمُلُوكَ بِقُدْرَتِكَ، وَ اسْتَعْبَدْتَ الْأَرْبابَ بِعِزَّتِكَ، وَ أَنْتَ الَّذِي قَهَرْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِعِزَّتِكَ، وَ عَلَوْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِفَضْلِكَ، أَنْتَ الَّذِي لٰا يُسْتَطاعُ كُنْهُ وَصْفِكَ، وَ لٰا مُنْتَهىٰ لِما عِنْدَكَ، أَنْتَ الَّذِي لٰا يَصِفُ الْواصِفُونَ عَظَمَتَكَ، وَ لٰا يَسْتَطِيعُ الْمُزايِلُونَ (1) تَحْوِيلَكَ، أَنْتَ شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ، وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ.
(1) زائلة: فارقه.