الٰهِي الٰهِي اوْجَلَتْنِي (1) ذُنُوبِي وَ ارْتَهَنْتُ بِعَمَلِي وَ ابْتَلَيْتُ بِخَطِئَتِي، فَيَا وَيْلِي وَ الْعَوْلُ لِي ما خِفْتُ عَلىٰ نَفْسِي مِمَّا ارْتَكَبْتُ بِجَوارِحِي، وَ الْوَيْلُ وَ الْعَوْلُ لِي، امْ كَيْفَ آمَنْتُ عُقُوبَةَ رَبِّي فِيمَا اجْتَرَأْتُ بِهِ عَلىٰ خالِقِي، فَيا وَيْلِي وَ الْعَوْلُ لِي عَصَيْتُ رَبِّي بِجَمِيعِ جَوارِحِي. وَ يا وَيْلِي وَ الْعَوْلُ لِي اسْرَفْتُ عَلىٰ نَفْسِي وَ اثْقَلْتُ ظَهْرِي بِجَرِيرَتِي، وَ يا وَيْلِي بَغَّضْتُ نَفْسِي الىٰ خالِقِي بِعَظِيمِ ذُنُوبِي، وَ يا وَيْلِي صِرْتُ كَأَنِّي لٰا عَقْلَ لِي بَلْ لَيْسَ لِي عَقْلٌ يَنْفَعُنِي، وَ يا وَيْلِي وَ الْعَوْلُ لِي، أَما تَفَكَّرْتُ فِيمَا اكْتَسَبْتُ وَ خِفْتُ مِمّا عَمِلَتْ يَدِي، وَ يا وَيْلِي وَ الْعَوْلُ لِي عَمَيْتُ عَنِ النَّظَرِ فِي امْرِي وَ عَنِ التَّفَكُّرِ فِي ظُلْمِي. وَ يا وَيْلِي وَ الْعَوْلُ لِي انْ كانَ عِقابِي مَذْخوراً لِي إِلىٰ آخِرَتِي، وَ يا وَيْلِي وَ الْعَوْلُ لِي انْ اتِيَ بِي يَوْمَ الْقِيامَةِ مَغْلُولَةً يَدِي إِلىٰ عُنُقِي، وَ يا وَيْلِي وَ يا عَوْلِي انْ بَدَّدَتِ النَّارُ (2) جَسَدِي وَ عَرَّكَتْ مَفاصِلِي، وَ يا وَيْلِي انْ فُعِلَ بِي مَا اسْتَوْجبُهُ بِذُنُوبِي، وَ يا وَيْلِي انْ لَمْ يَرْحَمْنِي سَيِّدِي وَ يَعْفُ عَنِّي.
الٰهِي وَ يا وَيْلِي لَوْ عَلِمَتِ الأَرْضُ بِذُنُوبِي لَساخَتْ بِي (3)، وَ يا وَيْلِي لَوْ عَلِمَتِ الْبِحارُ بِذُنُوبِي لَغَرَقَتْنِي، وَ يا وَيْلِي لَوْ عَلِمَتِ الْجِبَالُ بِذُنُوبِي لَدَهْدَهَتْنِي (4)، وَ يا وَيْلِي مِنْ فِعْلِيَ الْقَبِيحِ وَ عَمَلِيَ الْخَبِيثِ وَ فَضٰائِحِ جَرِيرَتِي، وَ يا وَيْلِي لَوْ ذُكِرَتْ لِلَارْضِ ذُنُوبِي لَابْتَلَعَتْنِي، وَ يا وَيْلِي لَيْتَ الَّذِي كانَ خِفْتُ نَزَلَ بِي وَ لَمْ اسْخِطْ.
الٰهِي وَ يا وَيْلِي انِّي لَمُفْتَضَحٌ يَوْمَ الْقِيامَةِ بِعَظِيمِ ذُنُوبِي، وَ يا وَيْلِي انْ اسْوَدَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِي الْمَوْقِفِ وَجْهِي، وَ يا وَيْلِي انْ قُصِفَ (5) عَلىٰ رُءُوسِ
(1) أوجله: أخافه.