اعْرَضْتَ عَنِّي يا سَيِّدِي، وَ مَنْ ادْعُو فَيَشْفَعُ لِي انْ صَرَفْتَ وَجْهَكَ الْكَرِيمَ عَنِّي يا سَيِّدِي، وَ الىٰ مَنْ أَتَضَرَّعُ فَيُجِيبُنِي انْ كُنْتَ سَخِطْتَ عَلَيَّ فَلَمْ تُجِبْنِي يا سَيِّدِي. وَ مَنْ اسْأَلُ فَيُعْطِينِي انْ لَمْ تُعْطِنِي وَ مَنعْتَنِي يا سَيِّدِي، وَ بِمَنْ اسْتَجِيرُ فَيُجِيرُنِي انْ خَذَلْتَنِي يا سَيِّدِي وَ لَمْ تُجِرْنِي، وَ بِمَنْ اعْتَصِمُ فَيَعْصِمُنِي يا سَيِّدِي انْ لَمْ تَعْصِمْنِي، وَ عَلىٰ مَنْ أَتَوَكَّلُ فَيَحْفَظُنِي وَ يَكْفِينِي انْ خَذَلْتَنِي يا سَيِّدِي، وَ بِمَنْ اسْتَشْفِعُ فَيَشْفَعُ لِي انْ كُنْتَ قَدْ لَفَظْتَنِي (1) يا سَيِّدِي، وَ الىٰ مَنْ الْتَجِأُ وَ إِلَى ايْنَ أَفِرُّ انْ كُنْتَ قَدْ غَضِبْتَ عَلَيَّ يا سَيِّدِي.
الٰهِي الٰهِي لَيْسَ الّا الَيْكَ فِرارِي، وَ لَيْسَ الّا بِكَ مَنْجاٰيَ (2)، وَ الَيْكَ مَلْجئئي، وَ لَيْسَ الّا بِكَ اعْتِصامِي، وَ لَيْسَ الّا عَلَيْكَ تَوَكُّلِي، وَ مِنْكَ رَجائِي، وَ لَيْسَ الّا رَحْمَتُكَ وَ عَفْوُكَ يَسْتَنْقِذانِي (3)، وَ لَيْسَ الّا رَأْفَتُكَ وَ مَغْفِرَتُكَ تنْجِينِي (4).
انْتَ يا سَيِّدِي أَمانِي مِمَّا أَخافُ وَ مِمَّا لٰا أَخافُ بِرَحْمَتِكَ فَآمِنِّى، وَ انْتَ يا سَيِّدِي رَجائِي مِمّا احْذَرُ وَ مِمّا لٰا احْذَرُ بِمَغْفِرَتِكَ فَنَجِّنِي، وَ انْتَ يا سَيِّدِي مُسْتَغاثِي مِمَّا تَوَرَّطْتُ فِيهِ مِنْ ذُنُوبِي فَاغِثْنِي. وَ انْتَ يا سَيِّدِي مُشْتَكايَ مِمّا تَضَرَّعْتُ الَيْكَ مِنْهُ فَارْحَمْنِي، وَ انْتَ يا سَيِّدِي مُسْتَجارِي مِنْ عَذابِكَ الأَلِيمِ فَبِعِزَّتِكَ فَاجِرْنِي، وَ انْتَ يا سَيِّدِي كَهْفِي وَ ناصِرِي وَ رازِقِي فَلٰا تُضَيِّعْنِي، وَ انْتَ يا سَيِّدِي الْحافِظُ لِي وَ الذَّابُّ عَنِّي وَ الرَّحِيمُ بِي فَلٰا تَبْتَلِنِي.
سَيِّدِي فَمِنْكَ اطْلُبُ حاجَتِي فَاعْطِنيِ، سَيِّدِي وَ إِيَّاكَ اسْأَلُ رِزْقاً واسِعاً
(1) ابغضتني، مقتني (خ ل)، لفظ الشيء: رمى به.