شَيْءٌ، وَ بِعَظَمَتِكَ الَّتي مَلأَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَ بِعِلْمِكَ الَّذي أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذي أَضاءَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ.
يا اقْدَمَ قَدِيمٍ فِي الْعِزِّ وَ الْجَبَرُوتِ، وَ يا رَحِيمَ كُلِّ مُسْتَرْحِمٍ، وَ يا راحَةَ كُلِّ مَحْزُونٍ، وَ مُفَرِّجَ كُلِّ مَلْهُوفٍ، اسْأَلُكَ بِأَسْمائِكَ الَّتي دَعاكَ بِها حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ مَنْ حَوْلَ عَرْشِكَ، وَ بِأَسْمائِكَ الَّتي دَعاكَ بِها جَبْرَئِيلُ وَ مِيكائِيلُ وَ إِسْرافِيلُ انْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ انْ تَرْضَى عَنِّي رِضى لٰا تَسْخَطُ عَلَيَّ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً، وَ انْ تَمُدَّ لي في عُمْرِي وَ انْ تُوَسِّعَ عَلَيَّ في رِزْقِي، وَ انْ تَصِحَّ لي جِسْمِي، وَ انْ تُبَلِّغَنِي أَمَلي، وَ تُقَوِّيني عَلىٰ طاعَتِكَ وَ عِبادَتِكَ، وَ تُلْهِمَني شُكْرَكَ. فَقَدْ ضَعُفَ عَنْ نَعْمائِكَ شُكْرِي، وَ قَلَّ عَلىٰ بَلْواكَ صَبْرِي، وَ ضَعُفَ عَنْ أَداءِ حَقِّكَ عَمَلِي، وَ انَا مَنْ قَدْ عَرَفْتَ سَيِّدِي، الضَّعِيفُ عَنْ أَداءِ حَقِّكَ، الْمُقَصِّرُ في عِبادَتِكَ، الرّاكِبُ لِمَعْصِيَتِكَ، فَانْ تُعَذِّبْني فَاهْلُ ذٰلِكَ انَا، وَ انْ تَعْفُ عَنِّي فَاهْلُ الْعَفْوِ انْتَ.
الٰهي الٰهِي، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَ عَظُمَ عَلَيْها إِسْرافِي، وَ طالَ لِمَعاصِيكَ انْهِماكِي (1)، وَ تَكاثَفَتْ (2) ذُنُوبِي، وَ تَظاهَرَتْ سَيِّئاتِي، وَ طالَ بِكَ اغْتِرارِي، وَ دامَ لِشَهَواتِي اتِّباعِي.
الٰهِي الٰهِي غَرَّتْنِي الدُّنْيا بِغُرُورِها فَاغْتَرَرْتُ، وَ دَعَتْنِي الَى الْغَيِّ بِشَهَواتِها فَاجَبْتُ، وَ صَرَفَتْنِي عَنْ رُشْدِي فَانْصَرَفْتُ إِلَى الْهَلْكِ بِقَلِيلِ حَلٰاوَتِها، وَ تَزَيَّنَتْ لِي لَارْكَنُ إِلَيْها فَرَكَنْتُ.
الٰهِي الٰهِي قَدِ اقْتَرَفْتُ (3) ذُنُوباً عِظاماً مُوبِقاتٍ (4)، وَ جَنَيْتُ عَلىٰ نَفْسِي بِالذُّنُوبِ الْمُهْلِكاتِ، وَ تَتابَعَتْ مِنِّي السَّيِّئاتُ، وَ قَلَّتْ مِنِّي الْحَسَناتُ، وَ رَكِبْتُ
(1) انهمك في الأمر: جدّ فيه و لجّ.