مِنْ تِلادِ (1) نِعَمٍ لٰا تُضاهىٰ (2)، بِنَفْسِي أَنْتَ مِنْ نَصِيفِ (3) شَرَفٍ لٰا يُساوىٰ. الىٰ مَتىٰ أُحارُ فِيكَ يا مَوْلايَ، وَ الىٰ مَتىٰ، وَ أَيَّ خِطابٍ أَصِفُ فِيكَ، وَ أَيَّ نَجْوىٰ، عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ أُجابَ دُونَكَ وَ أُناغى (4)، عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ أَبْكِيَكَ وَ يَخْذُلَكَ الْوَرىٰ (5)، عَزِيزٌ عَلَيَّ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْكَ دُونَهُمْ ما جَرىٰ.
هَلْ مِنْ مُعِينٍ فَأُطِيلَ مَعَهُ الْعَوِيلَ وَ الْبُكاءَ، هَلْ مِنْ جَزُوعٍ فَاساعِدَ جَزَعَهُ إِذا خَلٰا، هَلْ قُذِيتْ (6) عَيْنٌ فَسٰاعَدْتَهٰا عَيْنِي عَلَى الْقَذىٰ، هَلْ إِلَيْكَ يَا بْنَ أَحْمَدَ سَبِيلٌ فَتُلْقىٰ، هَلْ يَتَّصِلُ يَوْمُنا مِنْكَ بِغَدِهِ فَنَحْظىٰ، مَتىٰ نَرِدُ مَناهِلَكَ الروِيَّةَ فَنَروىٰ (7)، مَتىٰ نَنْتَقِعُ (8) مِنْ عَذْبِ مائِكَ فَقَدْ طالَ الصَّدىٰ (9)، مَتىٰ نُغادِيكَ وَ نُراوِحُكَ (10) فَتَقِرُّ عُيُونُنا (11)، مَتىٰ تَرانا وَ نَريٰكَ وَ قَدْ نَشَرْتَ لِواءَ النَّصْرِ تُرىٰ.
أَ تَرانا نَحُفُّ بِكَ، وَ أَنْتَ تَؤُمُّ الْمَلأَ، وَ قَدْ مَلأْتَ الْأَرْضَ عَدْلًا، وَ أَذَقْتَ أَعْداءَكَ هَواناً وَ عِقاباً، وَ أَبَرْتَ الْعُتاةَ وَ جَحَدَةَ الْحَقِّ، وَ قَطَعْتَ دابِرَ الْمُتَكَبِّرِينَ، وَ اجْتَثَثْتَ (12) أُصُولَ الظَّالِمِينَ، وَ نَحْنُ نَقُولُ: الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
اللّهُمَّ أَنْتَ كَشّافُ الْكُرَبِ وَ الْبَلْوَى، وَ إِلَيْكَ أَسْتَعْدِي فِعِنْدَكَ الْعَدْوىٰ، وَ أَنْتَ رَبُّ الآخِرَةِ وَ الأُولى، فَأَغِثْ يا غِياثَ الْمُسْتَغِيثِينَ عُبَيْدَكَ الْمُبْتَلىٰ، وَ أَرِهِ
(1) تلد بالمكان: أقام.