الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 505 من 515

[صفحة 505]

فَقَبِلْتَهُمْ وَ قَرَّبْتَهُمْ وَ قَدَّرْتَ (1) لَهُمُ الذِّكْرَ الْعَلِيَّ وَ الثَّناءَ الْجَلِيَّ، وَ أَهْبَطْتَ عَلَيْهِمْ مَلائِكَتَكَ، وَ كَرَّمْتَهُمْ (2) بِوَحْيِكَ، وَ رَفَدْتَهُمْ بِعِلْمِكَ، وَ جَعَلْتَهُمُ الذَّرِيعَةَ (3) إِلَيْكَ وَ الْوَسِيلَةَ إِلىٰ رِضْوانِكَ. فَبَعْضٌ أَسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ، إِلىٰ أَنْ أَخْرَجْتَهُ مِنْها، وَ بَعْضٌ حَمَلْتَهُ فِي فُلْكِكَ وَ نَجَّيْتَهُ وَ مَنْ آمَنَ مَعَهُ (4) مِنَ الْهَلَكَةِ بِرَحْمَتِكَ، وَ بَعْضٌ اتَّخَذْتَهُ لِنَفْسِكَ خَلِيلًا، وَ سَأَلَكَ لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخرِينَ، فَأَجَبْتَهُ، وَ جَعَلْتَ ذٰلِكَ عَلِيّاً، وَ بَعْضٌ كَلَّمْتَهُ مِنْ شَجَرَةٍ تَكْلِيماً، وَ جَعَلْتَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ رِدْءاً (5) وَ وَزِيراً. وَ بَعْضٌ أَوْلَدْتَهُ مِنْ غَيْرِ أَبٍ وَ آتَيْتَهُ الْبَيِّناتِ، وَ أَيَّدْتَهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ كُلٌّ (6) شَرَعْتَ لَهُ شَرِيعَةً، وَ نَهَجْتَ لَهُ مِنْهاجاً (7)، وَ تَخَيَّرْتَ لَهُ أَوْصِياءَ (8)، مُسْتَحْفِظاً بَعْدَ مُسْتَحْفِظٍ، مِنْ مُدَّةٍ إِلىٰ مُدَّةٍ، إِقامَةً لِدِينِكَ، وَ حُجَّةً عَلىٰ عِبادِكَ، وَ لِئَلّا يَزُولَ الْحَقُّ عَنْ مَقَرِّهِ، وَ يَغْلِبَ الْباطِلُ عَلىٰ أَهْلِهِ، وَ لٰا يَقُولَ (9) أَحَدٌ لَوْ لٰا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا مُنْذِراً، وَ أَقَمْتَ لَنا عَلَماً هادِياً، فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَ نَخْزىٰ.

إِلىٰ أَنْ إِنْتَهَيْتَ بِالأَمْرِ إِلىٰ حَبِيبِكَ وَ نَجِيبِكَ، مُحَمَّدٍ (صلى اللّه عليه و آله)، فَكٰانَ (10) كَما انْتَجَبْتَهُ سَيِّدَ مَنْ خَلَقْتَهُ، وَ صَفْوَةَ مَنِ اصْطَفَيْتَهُ، وَ أَفْضَلَ مَنِ اجْتَبَيْتَهُ، وَ أَكْرَمَ مَنِ اعْتَمَدْتَهُ، قَدَّمْتَهُ عَلىٰ أنْبِيائِكَ، وَ بَعَثْتَهُ إِلىٰ الثَّقَلَيْنِ مِنْ عِبادِكَ، وَ أَوْطَأْتَهُ مَشارِقَكَ وَ مَغارِبَكَ، وَ سَخَّرْتَ لَهُ الْبُراقَ، وَ عَرَجْتَ بِرُوحِهِ (11)

(1) قدمت (خ ل).
(2) أكرمتهم (خ ل).
(3) الذريعة: الوسيلة.
(4) مع من آمن (خ ل).
(5) الردء: الناصر، العون.
(6) كلًّا (خ ل).
(7) منهاجه (خ ل).
(8) وصيا (خ ل).
(9) لئلا يقول (خ ل).
(10) و كان (خ ل).
(11) في المزار القديم و مزار شيخ ابن المشهدي و بعض نسخ مصباح الزائر: به.
التالي صفحة 505 من 515 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...