اللّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا ما أَدَّيْتَ عَنّا فِيهِ مِنْ حَقٍّ، وَ ما قَضَيْتَ عَنّا فِيهِ مِنْ فَرِيضَةٍ، وَ مَا اتَّبَعْنا فِيهِ مِنْ سُنَّةٍ، وَ ما تَنَفَّلْنا فِيهِ مِنَ نافِلَةٍ، وَ ما أَذِنْتَ لَنا فِيهِ مِنْ تَطَوُّع، وَ ما تَقَرَّبْنا إِلَيْكَ مِنْ نُسُكٍ، وَ ما اسْتَعْمَلْنا فِيهِ مِنَ الطَّاعَةِ، وَ ما رَزَقْتَنا فِيهِ مِنَ الْعافِيَةِ وَ الْعِبادَةِ، اللّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا ذٰلِكَ كُلَّهُ زاكِياً وافِياً، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللّهُمَّ لٰا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا، وَ لٰا تُذِلَّنا بَعْدَ إِذْ أَعْزَزْتَنا، وَ لٰا تُضِلَّنا بَعْدَ إِذْ وَفَّقْتَنا، وَ لٰا تُهِنّا بَعْدَ إِذْ أَكْرَمْتَنا، وَ لٰا تُفْقِرْنا بَعْدَ أَغْنَيْتَنا، وَ لٰا تَمْنَعْنا بَعْدَ إِذْ أَعْطَيْتَنا، وَ لٰا تَحْرِمْنا بَعْدَ إِذْ رَزَقْتَنا، وَ لٰا تُغَيِّرْ شَيْئاً مِنْ نِعَمِكَ عَلَيْنا، وَ لٰا إِحْسانِكَ إِلَيْنا لِشَيْءٍ كانَ مِنَّا، وَ لٰا لِما هُوَ كائِنٌ. فَانَّ فِي كَرَمِكَ وَ عَفْوِكَ وَ فَضْلِكَ سَعَةً لِمَغْفِرَةِ ذُنُوبِنا بِرَحْمَتِكَ، فَأَعْتِقْ رِقابَنا مِنَ النَّارِ، بِلا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ، يا لٰا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ.
أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ، إِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فِي هٰذَا الشَّهْرِ أَنْ تَزْدادَ عَنِّي رِضا لٰا سَخَطَ بَعْدَهُ أَبَداً عَلَيَّ، وَ إِنْ كُنْتَ لَمْ تَرْضَ عَنِّي، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذٰلِكَ، فَمِنَ الآنَ. فَارْضَ عَنِّي رِضا لٰا سَخَطَ بَعْدَهُ عَلَيَّ أَبَداً، وَ ارْحَمْنِي رَحْمَةً لٰا تُعَذِّبْنِي بَعْدَها أَبَداً، وَ أَسْعِدْنِي سَعادَةً لٰا أَشْقىٰ بَعْدَها أَبَداً، وَ أَغْنِنِي غِنًى لٰا فَقْرَ بَعْدَهُ أَبَداً، وَ اجْعَلْ أَفْضَلَ جائِزَتِكَ لِيَ الْيَوْمَ فَكٰاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ. وَ أَعْطِنِي مِنَ الْجَنَّةِ ما أَنْتَ أَهْلُهُ، وَ إِنْ كُنْتَ بَلَّغْتَنا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَ إِلَّا فَأَخِّرْ آجالَنا إِلىٰ قابِلٍ حَتّىٰ تُبَلِّغَناهُ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عافِيَةٍ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَ لٰا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا بِشَهْرِ رَمَضانَ، وَ أَعْطِ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ ما سَأَلْتُكَ لِنَفْسِي، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، ما شاءَ اللّٰهُ لٰا حَوْلَ وَ لٰا قُوَّةَ إِلَّا بِاللّٰهِ، حَسْبُنا (1) اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ، وَ صَلَّى اللّٰهُ عَلىٰ خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً.
اللّهُمَّ إِنَّكَ تَرىٰ وَ لٰا تُرىٰ، وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلى، فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوىٰ،
(1) نفوسنا (خ ل).