الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 491 من 515

[صفحة 491]

«الر. كِتٰابٌ أُحْكِمَتْ آيٰاتُهُ» (1)، وَ «الر. كِتٰابٌ أَنْزَلْنٰاهُ إِلَيْكَ» (2)، وَ «الر. تِلْكَ آيٰاتُ الْكِتٰابِ الْمُبِينِ» (3)، وَ «الم.

ذٰلِكَ الْكِتٰابُ لٰا رَيْبَ فِيهِ» (4)، وَ فِي أَمْثالِها (5) مِنْ سُوَرِ الطَّواسِينِ (6) وَ الْحَوامِيمِ. فِي كُلِّ ذٰلِكَ ثَنَّيْتَ بِالْكِتابِ مَعَ الْقَسَمِ الَّذِي هُوَ اسْمُ مَنِ اخْتَصَصْتَهُ لِوَحْيِكَ، وَ اسْتَوْدَعْتَهُ سِرَّ غَيْبِكَ، فَأَوْضَحَ لَنا مِنْهُ شُرُوطَ فَرٰائِضِكَ، وَ أَبانَ لَنا عَنْ واضِحِ سُنَّتِكَ، وَ أَفْصَحَ لَنا عَنِ الْحَلٰالِ وَ الْحَرامِ، وَ أَنارَ لَنا مُدْلَهِمّاتِ الظَّلامِ، وَ جَنَّبَنا رُكُوبَ الآثامِ، وَ أَلْزَمَنا الطَّاعَةَ، وَ وَعَدَنا مِنْ بَعْدِها الشَّفاعَةَ. فَكُنْتُ مِمَّنْ أَطاعَ أَمْرَهُ، وَ أَجابَ دَعْوَتَهُ، وَ اسْتَمْسَكَ بِحَبْلِهِ، فَأَقَمْتُ الصَّلاةَ، وَ آتَيْتُ الزَّكاةَ، وَ الْتَزَمْتُ الصِّيامَ الَّذِي جَعَلْتَهُ حَقّاً فَقُلْتَ جَلَّ اسْمُكَ:

«كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ» (7).

ثُمَّ إِنَّكَ أَبَنْتَهُ فَقُلْتَ عَزَزْتَ وَ جَلَلْتَ (8) مِنْ قائِلٍ «شَهْرُ رَمَضٰانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ» (9)، وَ قُلْتَ «فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ» (10). وَ رَغَّبْتَ فِي الْحَجِّ بَعْدَ إِذْ فَرَضْتَهُ الىٰ بَيْتِكَ الَّذِي حَرَّمْتَهُ، فَقُلْتَ جَلَّ اسْمُكَ «وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» (11)، وَ قُلْتَ عَزَزْتَ وَ جَلَلْتَ (12)

(1) هود: 1.
(2) إبراهيم: 1.
(3) يوسف: 1.
(4) البقرة: 1- 2.
(5) الر تلك آيات الكتاب المبين، و الر كتاب أنزلناه إليك، و الر كتاب أحكمت آياته، و الر تلك آيات الكتاب المبين، و الر كتاب فصلت آياته، و الم ذلك الكتاب لا ريب فيه، و في أمثالها (خ ل).
(6) السور و الطواسين (خ ل).
(7) البقرة: 183.
(8) غزيت و جليت (خ ل).
(9)- البقرة: 185.
(10)- البقرة: 185.
(11) آل عمران: 97.
(12) عزيت و جلّيت (خ ل).
التالي صفحة 491 من 515 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...