الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 471 من 515

[صفحة 471]

حَتّىٰ تَرْضىٰ وَ بَعْدَ الرِّضا، وَ حَتّىٰ تُخْرِجَنِي مِنَ الدُّنْيا سالِماً، وَ أَنْتَ عَنِّى راضٍ وَ انَا لَكَ مَرْضِيٌّ.

اللّهُمَّ اجْعَلْ فِيما تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ الَّذِي لٰا يُرَدُّ وَ لٰا يُبَدَّلُ (1) أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ فِي هٰذا الْعامِ وَ فِي كُلِّ عامٍ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ، الْمُتَقَبَّلِ عَنْهُمْ مَناسِكُهُمْ، الْمُعافِينَ فِي (2) أَسْفارِهِمْ، الْمُقْبِلِينَ عَلىٰ نُسُكِهِمْ، الْمَحْفُوظِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ أَمْوالِهِمْ وَ ذَرارِيهِمْ وَ كُلِّ ما أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْهِمْ.

اللّهُمَّ اقْلِبْنِي مِنْ مَجْلِسِي هٰذا، فِي شَهْرِي هٰذا، فِي يَوْمِي هٰذا، فِي ساعَتِي هٰذِهِ، مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجاباً لِي، مَغْفُوراً ذَنْبِي، مُعافاً مِنَ النَّارِ، وَ مُعْتَقاً مِنْها، عِتْقاً لٰا رِقَّ بَعْدَهُ أَبَداً وَ لٰا رَهْبَةَ، يا رَبَّ الْأَرْبابِ.

اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ فِيما شِئْتَ وَ أَرَدْتَ، وَ قَضَيْتَ وَ قَدَّرْتَ، وَ حَتَمْتَ وَ أَنْفَذْتَ، أَنْ تُطِيلَ عُمْرِي، وَ أَنْ تُنْسِأَنِي فِي أَجَلِي، وَ أَنْ تُقَوِّيَ ضَعْفِي، وَ أَنْ تُغْنِيَ فَقْرِي، وَ أَنْ تُجبرَ فاقَتِي، وَ أَنْ تَرْحَمَ مَسْكَنَتِي، وَ أَنْ تُعِزَّ ذُلِّي، وَ أَنْ تَرْفَعَ ضَعَتِي، وَ أَنْ تُغْنِيَ عائِلَتِي، وَ أَنْ تُؤْنِسَ وَحْشَتِي، وَ أَنْ تَكْثُرَ قِلَّتِي، وَ أَنْ تُذِرَّ رِزْقِي، فِي عافِيَةٍ وَ يُسْرٍ وَ خَفْضٍ، وَ أَنْ تَكْفِيَنِي ما أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيايَ وَ آخِرَتِي. وَ لٰا تَكِلْنِي الىٰ نَفْسِي فَاعْجِزَ عَنْها، وَ لٰا الَى النَّاسِ فَيَرْفَضُونِي، وَ أَنْ تُعافِيَنِي فِي دِينِي وَ بَدَنِي، وَ جَسَدِي وَ رُوحِي، وَ وَلَدِي وَ أَهْلِي، وَ أَهْلِ مَوَدَّتِي، وَ إِخْوانِي وَ جِيرانِي، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ، وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِماتِ، الْأَحْياءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْواتِ، وَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالْأَمْنِ وَ الإِيمانِ ما أَبْقَيْتَنِي. فَإِنَّكَ وَلِيِّي وَ مَوْلايَ، وَ ثِقَتِي وَ رَجائِي، وَ معْدِنُ مَسْأَلَتِي، وَ مَوضِعُ شَكْوايَ، وَ مُنْتَهىٰ رَغْبَتِي، فَلٰا تُخَيِّبْنِي فِي رَجائِي يا سَيِّدِي وَ مَوْلايَ، وَ لٰا تُبْطِلْ طَمَعِي وَ رَجائِي.

(1) زيادة: ان تجعلني ممن تثيب و تسمي و تقضي له و تزيد و تحب له و ترضى.
(2) المعانين (خ ل)، على (خ ل).
التالي صفحة 471 من 515 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...