الْمَوْتِ كَأْساً مَسْمُومَةَ الْمِذاقِ) (1)، وَ دَنا مِنّا الَى الٰاخِرَةِ رَحِيلٌ وَ انْطِلاقٌ، وَ صارَتِ الْأَعْمالُ قَلٰائِدَ فِي الْأَعْناقِ، وَ كانَتِ الْقُبُورُ هِيَ الْمَأْوىٰ الىٰ مِيعادِ (2) يَوْمِ التَّلٰاقِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ بارِكْ لَنا فِي حُلُولِ دارِ الْبِلىٰ وَ طُولِ الْمُقامَةِ بَيْنَ أَطْباقِ الثَّرىٰ، وَ اجْعَلِ الْقُبُورَ بَعْدَ فِراقِ الدُّنْيا خَيْرَ مَنازِلِنا، وَ افْسَحْ لَنا بِرَحْمَتِكَ فِي ضِيقِ مَلاحِدِنا، وَ لٰا تَفْضَحْنا فِي حاضِرِي الْقِيامَةِ بِمُوبِقاتِ آثامِنا. وَ ارْحَمْ بِالْقُرْآنِ فِي مَوْقِفِ الْعَرْضِ عَلَيْكَ ذُلَّ مَقامِنا، وَ ثَبِّتْ بِهِ عِنْدَ اضْطِرابِ جِسْرِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْمَجازِ عَلَيْها زَلَلَ أَقْدامِنا، وَ نَجِّنا بِهِ مِنْ كُلِّ كَرْبِ يَوْمِ الْقِيامَةِ وَ شَدائدِ أَهْوالِ يَوْمِ الطَّامَّةِ، وَ بَيِّضْ بِهِ وُجُوهَنا (3) يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهُ الظَّلَمَةِ فِي يَوْمِ الْحَسْرَةِ وَ النَّدامَةِ، وَ اجْعَلْ لَنا فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ وُدّاً، وَ لٰا تَجْعَلْ الْحَياةَ عَلَيْنا نَكِداً.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ كَما بَلَّغَ رِسالاتِكَ (4)، وَ صَدَعَ بِأَمْرِكَ، وَ نَصَحَ لِعِبادِكَ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ بِنَبِيِّنا (صلواتك عليه و آله) يَوْمَ الْقِيامَةِ أَقْرَبَ النَبِيِّينَ مِنْكَ مَجْلِساً، وَ أَمْكَنَهُمْ مِنْكَ شَفاعَةً، وَ أَجَلَّهُمْ عِنْدَكَ قَدْراً، وَ أَوْجَهَهُمْ عِنْدَكَ جاهاً.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ شَرِّفْ بُنْيانَهُ، وَ عَظمْ بُرْهانَهُ، وَ ثَقِّلْ مِيزانَهُ، وَ تَقَبَّلْ شَفاعَتَهُ، وَ قَرِّبْ وَسَيلَتَهُ، وَ بَيِّضْ وَجْهَهُ، وَ أَتِمَّ نُورَهُ وَ ارْفَعْ دَرَجَتَه، وَ أَحْيِنا عَلىٰ سُنَّتِهِ، وَ تَوَفَّنا عَلىٰ مِلَّتِهِ، وَ خُذْ بِنا مِنْهاجَهُ. وَ اسْلُكْ بِنا سَبِيلَهُ، وَ اجْعَلْنا مِنْ أَهْلِ طاعَتِهِ، وَ احْشُرْنا فِي زُمْرَتِهِ، وَ أَوْرِدْنا
(1) ليس في بعض النسخ.