فَصَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبِ بِهِ، وَ عَلىٰ آلِهِ الْخُزَّانِ لَهُ، وَ اجْعَلْنا مِمَّنْ يَعْتَرِفُ بِأَنَّهُ مِنْ عِنْدِكَ حَتَّىٰ لٰا يُعارِضَنا (1) الشَّكُّ فِي تَصْدِيقِهِ، وَ لٰا يَخْتَلِجَنا الزَّيْغُ عَنْ قَصْدِ طَرِيقِهِ.
اللَّهُمَّ (2) وَ اجْعَلْنا مِمَّنْ يَعْتَصِمُ بِحَبْلِهِ، وَ يَأْوِي مِنَ الْمُتَشابِهاتِ إِلىٰ حِرْزِ مَعْقِلِهِ (3)، وَ يَسْكُنُ فِي ظِلِّ جَناحِهِ، وَ يَهْتَدِي بِضَوْءِ صَباحِهِ (4)، وَ يَقْتَدِي بِتَبَلُّجِ أَسْفارِهِ، وَ يَسْتَصْبِحُ بِمِصْباحِهِ، وَ لٰا يَلْتَمِسُ الْهُدىٰ مِنْ غَيْرِهِ.
اللَّهُمَّ وَ كَما نَصَبْتَ بِهِ مُحَمَّداً (صلى اللّه عليه و آله) عَلَماً لِلدَّلٰالَةِ عَلَيْكَ، وَ أَنْهَجْتَ بِآلِةِ سَبِيلَ الوُصُولِ (5) إِلَيْكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلِ الْقُرْآنَ وَسِيلَةً لَنا إِلىٰ أَشْرَفِ مَنازِلِ الْكَرامَةِ، وَ سُلَّماً نَعْرُجُ فِيهِ إِلىٰ مَحَلِّ السَّلامَةِ، وَ سَبَباً نُجْزىٰ بِهِ النَّجاةَ فِي عَرْصةِ الْقِيامَةِ، وَ ذَرِيعَةً نَقْدَمُ بِها عَلىٰ نَعِيمِ دارِ الْمُقامَةِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ احْطُطْ بِالْقُرْآنِ عَنّا ثِقْلَ الْأَوْزارِ، وَ هَبْ لَنا حُسْنَ شَمائِلِ (6) الْأَبْرارِ، وَ اقْفُ بِنا آثارَ الَّذِينَ قامُوا لَكَ بِهِ، آناءَ اللَّيْلِ وَ أَطْرافَ النَّهارِ، حَتَّى تُطَهِّرَنا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ بِتَطْهِيرِهِ، وَ تَقْفُو بِنا آثارَ الَّذِينَ اسْتَضاؤُا بِنُورِهِ، وَ لَمْ يُلْهِهِمُ الْأَمَلُ عَنِ الْعَمَلِ فَيَقْطَعُهُمْ بِخُدَعِ غُرُورِهِ.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ (7) وَ اجْعَلِ الْقُرْآنَ لَنا فِي ظُلَمِ اللَّيالِي مُونِساً، وَ مِنْ نَزَعاتِ الشَّياطِينِ (8) وَ خَطَراتِ الْوَساوِسِ حارِساً، وَ لِاقْدامِنا عَنْ نَقْلِها الَى الْمَعاصِي حابِساً، وَ لِألْسِنَتِنا عَنِ الْخَوْضِ فِي الْباطِلِ مِنْ غَيْرِ مآفَةٍ مُخْرِساً،
(1) لا يعترضنا (خ ل).