الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 44 من 515

[صفحة 44]

الْكَثِيرَ وَ غَفَرَهُ، اغْفِرْ ليَ الْكَثِيرَ مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَ اقْبَلْ مِنِّي الْيَسِيرَ مِنْ (1) طاعَتِكَ.

اللّهُمَّ انِّي اسْأَلُكَ أنْ تَجْعَلَ لِي الىٰ كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلًا، وَ مِنْ كُلِّ ما لٰا تُحِبُّ مانِعاً، يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ، يا مَنْ عَفا عَنِّي وَ عَمّا خَلَوْتُ بِهِ مِنَ السَّيِّئاتِ، يا مَنْ لَمْ يُؤاخِذْني بِارْتِكابِ الْمَعاصي، عَفْوَكَ عَفْوَكَ عَفْوَكَ يا كَريمُ، الٰهي وعَظْتَني فَلَمْ أَتَّعِظْ، وَ زَجَرْتَني عَنِ الْمَعاصي فَلَمْ انْزَجِرْ، فَما عُذْري، فَاعْفُ عَنّي يا كَريمُ عَفْوَكَ عَفْوَكَ.

اللّهُمَّ انّي اسْأَلُكَ، الرّاحَةَ عِندَ الْمَوْتِ، وَ الْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسابِ، عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدك فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ، يا اهْلَ التَّقْوىٰ وَ يا اهْلَ الْمَغْفِرَةِ، عَفْوَكَ عَفْوَكَ.

اللّهُمَّ انّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ، ابْنُ أَمَتِكَ، ضَعيفٌ فَقيرٌ إلىٰ رَحْمَتِكَ، وَ انْتَ مُنْزِلُ الْغِنىٰ وَ البَرَكَةِ عَلَى الْعِبادِ، قاهِرٌ قادِرٌ مُقْتَدِرٌ، احْصَيْتَ أَعْمالَهُمْ وَ قَسَّمْتَ ارْزاقَهُمْ، وَ جَعَلْتَهُمْ مُخْتَلِفَةً الْسِنَتُهُمْ وَ الْوانُهُمْ، خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ، لٰا يَعْلَمُ (2) الْعِبادُ عِلْمَكَ، وَ لٰا يَقْدِرُ الْعِبادُ قَدْرَكَ، وَ كُلُّنا فَقيرٌ إلىٰ رَحْمَتِكَ، فَلٰا تَصْرِفْ وَجْهَكَ عَنِّي، وَ اجْعَلْني مِنْ صالِحِ خَلْقِكَ في الْعَمَلِ وَ الأَمَلِ وَ الْقَضاءِ وَ الْقَدَرِ.

اللَّهُمَّ أَبْقِني خَيْرَ الْبَقاءِ، وَ أَفْنِني خَيْرَ الْفَناءِ، عَلىٰ مُوالاةِ أَوْلِيائِكَ وَ مُعاداةِ أَعْدائِكَ، وَ الرَّغْبَةِ إلَيْكَ وَ الرَّهْبَةِ مِنْكَ، وَ الْخُشُوعِ وَ الْوَقارِ، وَ التَّسْلِيمَ لَكَ وَ التَّصْدِيقِ بِكِتابِكَ، وَ اتِّباعِ سُنَّةِ رَسُولِكَ (صلواتك عليه و آله).

اللَّهُمَّ مَا كانَ فِي قَلْبي مِنْ شَك أَوْ رَيْبَةٍ، اوْ جُحُودٍ أَوْ قُنُوطٍ (3)، أَوْ فَرَحٍ أَوْ

(1) في (خ ل).
(2) اللهم لا يعلم (خ ل).
(3) قنط: يئس.
التالي صفحة 44 من 515 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...