الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 380 من 515

[صفحة 380]

الذَّلِيلِ، مَسْأَلَةَ مَنْ خَضَعَتْ لَكَ ناصِيَتُهُ، وَ اعْتَرَفَ بِخَطِيئَتِهِ، فَفٰاضَتْ (1) لَكَ عَبْرَتُهُ، وَ هَمَلَتْ لَكَ دُمُوعُهُ، وَ ضَلَّتْ حِيلَتُهُ، وَ انْقَطَعَتْ حُجَّتُهُ، أَنْ تُعْطِيَنِي فِي لَيْلَتِي هٰذِهِ مَغْفِرَةَ ما مَضىٰ مِنْ ذُنُوبِي، وَ اعْصِمْنِي فِيما بَقِيَ مِنْ عُمْرِي، وَ ارْزُقْنِي الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فِي عامِي هٰذا، وَ اجْعَلْها حَجَّةً مَبْرُورَةً خالِصَةً لِوَجْهِكَ، وَ ارْزُقْنِيهِ أَبَداً ما أَبْقَيْتَنِي، وَ لٰا تُخْلِنِي زِيارَتِكَ وَ زِيارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ مُحَمَّداً (صلواتك عليه و آله).

إِلٰهِي وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَكْفِيَنِي مَؤُونَةَ خَلْقِكَ مِنَ الْجِنِّ وَ الإِنْسِ، وَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ، وَ مِنْ كُلِّ دابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها، إِنَّكَ عَلىٰ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.

اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي فِيما تَقْضِي وَ تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ وَ مِمَّا تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكِيمِ فِي هٰذِهِ اللَّيْلَةِ، فِي الْقَضاءِ الَّذِي لٰا يُرَدُّ وَ لٰا يُبَدَّلُ، أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ، فِي عامِي هٰذا، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ، الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئَاتُهمْ، وَ أَنْ تُطِيلَ عُمْرِي، وَ تُوَسِّعَ لِي فِي رِزْقِي، وَ ارْزُقْنِي وَلَداً بارّاً، إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطُ (2). وَ من دعاء ليلة ثلاث و عشرين:

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ الْمِسْكِينِ الْمُسْتَكِينِ، وَ أَبْتَغِي إِلَيْكَ ابْتِغاءَ الْبائِسِ الْفَقِيرِ، وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ تَضَرُّعَ الضَّعِيفِ الضَّرِيرِ، وَ أَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهالَ الْمُذْنِبِ الذَّلِيلِ. وَ أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ مَنْ خَضَعَتْ لَكَ نَفْسُهُ، وَ رَغِمَ لَكَ أَنْفُهُ، وَ عَفَّرَ لَكَ وَجْهَهُ، وَ خَضَعَتْ لَكَ ناصِيَتُهُ، وَ اعْتَرَفَ بِخَطِيئَتِهِ، وَ فاضَتْ لَكَ عَبْرَتُهُ، وَ انْهَمَلَتْ لَكَ دُمُوعُهُ، وَ ضَلَّتْ عَنْهُ حِيلَتُهُ، وَ انْقَطَعَتْ عَنْهُ حُجَّتُهُ، بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ، وَ بِحَقِّكَ الْعَظِيمِ عَلَيْهِمْ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ كَما أَنْتَ أَهْلُهُ، وَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلىٰ نَبِيِّكَ وَ آلِ نَبِيِّكَ، وَ أَنْ تُعْطِيَنِي أَفْضَلَ ما أَعْطَيْتَ السَّائِلِينَ مِنْ عِبادِكَ

(1) و فاضت (خ ل)، فاضت عينه: سال دمعها بكثرة.
(2) عنه البحار 98: 163.
التالي صفحة 380 من 515 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...