الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 370 من 515

[صفحة 370]

الباب السادس و العشرون فيما نذكره من زيادات و دعوات في الليلة الثانية و العشرين منه و يومها و فيها ما نختاره من عدّة روايات

منها الغسل الّذي رويناه في كلّ ليلة من العشر الأواخر. و منها ما وجدناه في كتب أَصحابنا العتيقة، و هو في اللّيلة الثانية و العشرين: سُبْحانَ مَنْ تَبْهَرُ قُدْرَتُهُ الْأَفْكارَ، وَ يَمْلأُ عَجائِبُهُ الْأَبْصارَ، الَّذِي لٰا يَنْقُصُهُ الْعَطاءُ، وَ لٰا يَتَعَرَّضُ جُودُهُ الذَّكاءَ (1)، الَّذِي أَنْطَقَ الْأَلْسُنَ بِصِفاتِهِ، وَ اقْتَدَرَ بِالْفِعْلِ عَلىٰ مَفْعُولاتِهِ، وَ أَدْخَلَ فِي صَلٰاحِهَا الْفَسادَ، وَ عَلىٰ مُجْتَمَعِها الشَّتاتِ، وَ عَلىٰ مُنْتَظَمِهَا الانْفِصامَ، لِيَدُلَّ الْمُبْصِرِينَ عَلىٰ أَنَّها فانِيَةٌ مِنْ صَنْعَةِ باقٍ، مَخْلُوقَةٌ مِنْ إِنْشاءِ خالِقٍ، لٰا بَقاءَ وَ لٰا دَوامَ إِلَّا لَهُ، الْواحِدُ الْغالِبُ الَّذِي لٰا يُغْلَبُ، وَ الْمالِكُ الَّذِي لٰا يُمْلَكُ.

الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي بَلَّغَنِيكَ (2) لَيْلَةً طَوَيْتُ يَوْمَها عَلىٰ صِيامٍ، وَ رُزِقْتُ فِيهِ الْيَقظَةَ مِنَ الْمَنامِ، وَ قَصَدْتُ رَبَّ الْعِزَّةِ بِالْقِيامِ، بِرَحْمَةٍ مِنْهُ تَخُصُّنِي، وَ نِعْمَةٍ أَلْبَسَتْنِي، وَ حُسْنى تَغَشَّنِي، وَ أَسْأَلُهُ إِتْمامَ ابْتِدائِهِ وَ زِيادَةً لِي مِنْ اجْتِبائِهِ، فَإِنَّهُ

(1) الدكاء (خ ل).
(2) بلغني (خ ل).
التالي صفحة 370 من 515 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...