الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 344 من 515

[صفحة 344]

و عشرين، فانّ في ليلة تسع عشرة يلتقي الجمعان، و في ليلة إِحدى و عشرين يفرق كلّ أَمر حكيم، و في ليلة ثلاث و عشرين يمضي ما أَراد اللّٰه جلّ جلاله ذلك، و هي ليلة القدر الّتي قال اللّٰه «خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» (1). قلت: ما معنى قوله: «يَلْتَقي الْجَمْعانِ»؟ قال: يجمع اللّٰه فيها ما أَراد اللّٰه من تقديمه و تأخيره و إِرادته و قضائه، قلت: و ما معنى يمضيه في ليلة ثلاث و عشرين؟ قال: إِنّه يفرق في ليلة إِحدى و عشرين، و يكون له فيه البداء، و إذا كانت ليلة ثلاث و عشرين أَمضاه فيكون من المحتوم الّذي لا يبدو له فيه تبارك و تعالى (2).

أَقول: و روي أَنّه يستغفر ليلة تسع عشرة من شهر رمضان مائة مرّة، و يلعن قاتل مولانا عليّ (عليه السلام) مائة مرّة، و رأَيت حديثا في الأصل الّذي في المجلّد الكتاب الّذي أَوّله الرّسالة العزيّة في فضلها (3).

أَقول: و وجدت في كتاب كنز اليواقيت تأليف أَبي الفضل بن محمّد الهرويّ إَخبارا في فضل ليلة القدر و صلاته، فنحن نذكرها في هذه ليلة تسع عشرة، لأنّها أَوّل اللّيالي المفردات، فيصلّيها من يريد الاحتياط للعبادات، في الثلاث اللّيالي المفضّلات.

ذكر الصلاة المروية: في الكتاب المذكور عن النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) انه قال: من صلّى ركعتين في ليلة القدر، يقرأ (4) في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة، و «قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ» سبع مرّات، فإذا فرغ يستغفر سبعين مرّة، لا يقوم (5) من مقامه حتّى يغفر اللّٰه له و لأبويه، و بعث (6) اللّٰه ملائكة يكتبون له الحسنات إِلى سنة أخرى، و بعث (7) اللّٰه ملائكة إِلى الجنان يغرسون له الأشجار، و يبنون له القصور، و يجرون له الأنهار، و لا يخرج

(1) القدر: 4.
(2) عنه البحار 98: 144، المستدرك 7: 418.
(3) عنه البحار 98: 144.
(4) فقرء (خ ل).
(5) فما دام لا يقوم (خ ل).
(6) يبعث (خ ل).
(7) يبعث (خ ل).
التالي صفحة 344 من 515 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...