الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 250 من 515

[صفحة 250]

يا رَبِّ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ، وَ لٰا يُنْجِي مِنْ سَخَطِكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ، فَهَبْ لِي يا إِلٰهِي فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُحْيِي بِها مَيْتَ الْبِلٰادِ، وَ لٰا تُهْلِكْنِي غَماً حَتَّىٰ تَسْتَجِيبَ لِي دُعائِي وَ تُعَرِّفَنِي الإِجابَةَ، وَ أَذِقْنِي طَعْمَ الْعافِيَةِ إِلىٰ مُنْتَهىٰ أَجَلِي، وَ لٰا تُشْمِتْ بِي عَدُوِّي، وَ لٰا تُسَلِّطْهُ عَلَيَّ، وَ لٰا تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقِي.

إِلٰهِي إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي، وَ إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي، وَ إِنْ أَهْلَكْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ أَمْرِهِ، وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ، وَ لٰا فِي نَقِمَتِكَ عَجَلَةٌ، وَ إِنَّما يَعْجلُ مَنْ يَخافُ الْفَوْتَ، وَ إِنَّما يَحْتاجُ إِلىٰ الظُّلْمِ الضَّعِيفُ، وَ قَدْ تَعالَيْتَ عَنْ ذٰلِكَ عُلُواً كَبِيراً. فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ انْصُرْنِي وَ اهْدِني وَ ارْحَمْنِي، وَ آثِرْنِي وَ ارْزُقْنِي، وَ أَعِنِّي وَ اغْفِرْ لِي، وَ تُبْ عَلَيَّ وَ اعْصِمْنِي، وَ اسْتَجِبْ لِي فِي جَمِيعِ ما سَأَلْتُكَ، وَ أَرِدْهُ بِي، وَ قَدِّرْهُ لِي، وَ يَسِّرْهُ وَ امْضِهِ وَ بارِكْ لِي فِيه، وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِهِ، وَ أَسْعِدْنِي بِما تُعْطِينِي مِنْهُ. وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ الْواسِعِ سَعَةً مِنْ نِعَمِكَ الدَّائِمَةِ، وَ أَوْصِلْ لِي ذٰلِكَ كُلَّهُ بِخَيْرِ الآخِرَةِ وَ نَعِيمِها يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. (1)

دعاء آخر في اليوم الثاني منه:

اللَّهُمَّ قَرِّبْنِي فِيهِ (2) الىٰ مَرْضاتِكَ، وَ جَنِّبْنِي فِيهِ مِنْ سَخَطِكَ وَ نَقِماتِكَ، وَ وَفِّقْنِي فِيهِ لِقَراءَةِ كِتابِكَ (3)، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (4).

(1) عنه البحار 98: 17.
(2) في هذا اليوم (خ ل).
(3) آياتك (خ ل).
(4) عنه البحار 98: 18.
التالي صفحة 250 من 515 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...