مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لٰا شَيْءَ يَعْدِلُهُ، يا قَرِيبُ الْمُجِيبُ الْمُتَدانِي دُونَ كُلِّ شَيْءٍ قُرْبُهُ، يا عالِي الشَّامِخُ فِي السَّماءِ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ عُلُوُّ ارْتِفاعِهِ، يا بَدِيعَ الْبَدائِعِ وَ مُعِيدَها بَعْدَ فَنائِها بِقُدْرَتِهِ.
يا جَلِيلُ الْمُتَكَبِّرُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ، فَالْعَدْلُ أَمْرُهُ وَ الصِّدْقُ وَعْدُهُ (1)، يا مَجِيدُ فَلٰا يَبْلُغُ الْأَوْهامُ كُلَّ ثَنائِهِ وَ مَجْدِهِ، يا كَرِيمَ الْعَفْوِ وَ الْعَدْلِ (2)، أَنْتَ الَّذِي مَلأَ كُلَّ شَيْءٍ عَدْلُهُ، يا عَظِيمُ ذَا الثّناءِ الْفاخِرِ وَ الْعِزِّ وَ الْكِبْرِياءِ فَلٰا يَذِلُّ عِزُّهُ، يا عَجِيبُ فَلٰا تَنْطِقُ الْأَلْسُنُ بِكُلِّ آلٰائِهِ وَ ثَنائِهِ.
أَسْأَلُكَ يا مُعْتَمَدِي عِنْدَ كُلِّ كُرْبَةٍ، وَ غِياثِي عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ، بِهٰذِهِ الْأَسْماءِ أَماناً مِنْ عُقُوباتِ الدُّنْيا وَ الآخِرَةِ، وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَصْرِفَ عَنِّي بِهِنَّ كُلَّ سُوءٍ وَ مَخُوفٍ وَ مَحْذُورٍ، وَ تَصْرِفَ عَنِّي أَبْصارَ الظَّلَمَةِ الْمُرِيدِينَ بِي السُّوءَ الَّذِي نَهَيْتَ عَنْهُ وَ أَنْ تَصْرِفَ قُلُوبَهُمْ مِنْ شَرِّ ما يُضْمِرُونَ الىٰ خَيْرِ ما لٰا يَمْلِكُونَ، وَ لٰا يَمْلِكُهُ غَيْرُكَ يا كَرِيمُ.
اللَّهُمَّ لٰا تَكِلْنِي الىٰ نَفْسِي فَأَعْجَزُ عَنْها، وَ لٰا إِلَى النَّاسِ فَيَرْفَضُونِي (3)، وَ لٰا تُخَيِّبْنِي وَ أَنَا أَرْجُوكَ وَ لٰا تُعَذِّبْنِي وَ أَنَا أَدْعُوكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَما أَمَرْتَنِي، فَأَجِبْنِي كَما وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمْرِي ما وَلِيَ أَجَلِي.
اللَّهُمَّ لٰا تُغَيِّرْ جَسَدِي، وَ لٰا تُرْسِلْ حَظِّي، وَ لٰا تَسُؤْ صَدِيقِي، أَعُوذُ بِكَ مِنْ سُقْمٍ مُصْرِعٍ، وَ فَقْرٍ مُقْرِعٍ (4)، وَ مِنَ الذُّلِّ وَ بِئْسَ الْخُلِّ، اللَّهُمَّ سَلِّ قَلْبِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ لٰا أَتَزَوَّدُهُ إِلَيْكَ، وَ لٰا أَنْتَفِعُ بِهِ يَوْمَ أَلْقاكَ، مِنْ حَلٰالٍ أَوْ حَرامٍ، ثُمَّ أَعْطِنِي قُوَّةً عَلَيْهِ وَ عِزّاً وَ قِناعَةً وَ مَقْتاً لَهُ وَ رِضاكَ فِيهِ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ عَطاياكَ الْجَزِيلَةِ، وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلىٰ مِنَنِكَ
(1) و قوله (خ ل).