وَ لَئِنْ طالَبْتَنِي بِلُؤْمِي (1) لأُطالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ، وَ لَئِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ لُاخْبِرَنَّ أَهْلَ النَّارِ بِحُبِّي لَكَ (2).
إِلٰهِي وَ سَيِّدِي إِنْ كُنْتَ لٰا تَغْفِرُ إِلّا لِأَوْلِيائِكَ وَ أَهْلِ طاعَتِكَ، فَالىٰ مَنْ يَفْزَعُ الْمُذْنِبُونَ؟ وَ إِنْ كُنْتَ لٰا تُكْرِمُ إِلّا أَهْلَ الْوَفاءِ بِكَ، فَبِمَنْ يَسْتَغِيثُ الْمُسِيئُونَ.
إِلٰهِي إِنْ أَدْخَلْتَنِي النَّارَ فَفِي ذٰلِكَ سُرُورُ عَدُوِّكَ، وَ إِنْ أَدْخَلْتَنِي الْجَنَّةَ فَفِي ذٰلِكَ سُرُورُ نَبِيِّكَ، وَ أَنَا وَ اللّٰهِ أَعْلَمُ أَنَّ سُرُورَ نَبِيِّكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ سُرُورِ عَدُوِّكَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَمْلأَ قَلْبِي حَبّاً لَكَ وَ خَشْيَةً مِنْكَ، وَ تَصْدِيقاً لَكَ (3)، وَ إِيماناً بِكَ، وَ فَرَقاً (4) مِنْكَ، وَ شَوْقاً إِلَيْكَ يا ذَا الْجَلٰالِ وَ الإِكْرامِ حَبِّبْ إِلَيَّ لِقاءَكَ، وَ أَحْبِبْ لِقائِي، وَ اجْعَلْ لِي فِي لِقائِكَ الرَّاحَةَ وَ الْفَرَحَ وَ الْكَرامَةَ.
اللَّهُمَّ أَلْحِقْنِي بِصالِحِ مَنْ مَضىٰ، وَ اجْعَلْنِي مِنْ صالِحِ مَنْ بَقِيَ وَ خُذْ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ، وَ أَعِنِّي عَلىٰ نَفْسِي بِما تُعِينُ بِهِ الصَّالِحِينَ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ، وَ لٰا تَرُدَّنِي فِي سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ أَبَداً، وَ اخْتِمْ عَمَلِي بِأَحْسَنِهِ، وَ اجْعَلْ ثَوابِي مِنْهُ (5) الْجَنَّةَ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيماناً لٰا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقائِكَ، احْيِنِي ما أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ، وَ تَوَفَّنِي إِذا تَوَفَّيْتَنِي عَلَيْهِ، وَ ابْعَثْنِي إِذا بَعَثْتَنِي عَلَيْهِ، وَ أَبْرِئْ قَلْبِي مِنَ الرِّياءِ وَ الشَّكِّ وَ الشَّكِّ وَ السُّمْعَةِ فِي دِينِكَ، حَتّىٰ يَكُونَ عَمَلِي خالِصاً لَكَ.
اللَّهُمَّ أَعْطِنِي بَصِيرَةً فِي دِينِكَ وَ فَهْماً فِي حُكْمِكَ، وَ فِقْهاً فِي عِلْمِكَ،
(1) بجرمي (خ ل).