الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 158 من 515

[صفحة 158]

مُتْرَعَةً (1)، وَ الاسْتِعانَةَ بِفَضْلِكَ لِمَنْ أَمَّلَكَ مُباحَةً، وَ أَبْوابَ الدُّعاءِ إِلَيْكَ لِلصَّارِخِينَ مَفْتُوحَةً. وَ أَعْلَمُ أَنَّكَ لِلرَّاجِينَ بِمَوْضِعِ إِجابَةٍ، وَ لِلْمَلْهُوفِينَ (2) بِمَرْصَدِ إِغاثَةٍ، وَ أَنَّ فِي اللَّهْفِ إِلىٰ جُودِكَ وَ الرِّضا بِقَضائِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ الْباخِلِينَ، وَ مَنْدُوحَةً (3) عَمَّا فِي أَيْدِي الْمُسْتَأْثِرِينَ، وَ أَنَّ الرَّاحِلَ إِلَيْكَ قَرِيبُ الْمَسافَةِ، وَ أَنَّكَ لٰا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إِلَّا انْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمالُ (4) السَّيِّئَةُ دُونَكَ. وَ قَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِطَلِبَتِي، وَ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِحاجَتِي، وَ جَعَلْتُ بِكَ اسْتِغاثَتِي، وَ بِدُعائِكَ تَوَسُّلِي، مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقاقِ لِاسْتِماعِكَ مِنِّي، وَ لَا اسْتِيجاب لِعَفْوِكَ عَنِّي، بَلْ لِثقَتِي بِكَرَمِكَ، وَ سُكُونِي (5) إِلىٰ صِدْقِ وَعْدِكَ، وَ لَجائِي (6) إِلىٰ الإِيمانِ بِتَوْحِيدِكَ، وَ يَقِينِي (7) بِمَعْرِفَتِكَ مِنِّي: أَنْ لٰا رَبَّ لِي غَيْرُكَ، وَ لٰا إِلٰهَ إِلّا أَنْتَ وَحْدَكَ (8) لٰا شَرِيكَ لَكَ.

اللَّهُمَّ أَنْتَ الْقائِلُ وَ قَوْلُكَ حَقٌّ وَ وَعْدُكَ صِدْقٌ «وَ سْئَلُوا اللّٰهَ مِنْ فَضْلِهِ- إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ بِكُمْ رَحِيماً» (9)، وَ لَيْسَ مِنْ صِفاتِكَ يا سَيِّدِي أَنْ تَأْمُرَ بِالسُّؤَالِ وَ تَمْنَعَ الْعَطِيَّةَ، وَ أَنْتَ الْمَنَّانُ بِالْعَطايا (10) عَلىٰ أَهْلِ مَمْلَكَتِكَ، وَ الْعائِدُ (11) عَلَيْهِمْ بِتَحَنُّنِ رَأْفَتِكَ.

(1) مترعة: مملوءة.
(2) للراجي (خ ل)، للملهوف (خ ل)، أَقول: الملهوف: المظلوم المستغيث.
(3) مندوحة: سعة.
(4) الآمال (خ ل).
(5) سكوني: اطميناني.
(6) لجأي: التجائي.
(7) ثقتي (خ ل).
(8) لا إِله لي وحدك (خ ل).
(9) النساء: 32.
(10) بالعطيات (خ ل).
(11) العائد: المكرم المفضل.
التالي صفحة 158 من 515 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...