لِي فيهِ جِسْمِي وَ عَقْلِي، (1) وَ فَرِّغْنِي فيهِ لِطاعَتِكَ وَ ما قَرُبَ مِنْكَ، يا كَرِيمُ يا جَوادُ يا كَرِيمُ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى اهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)، وَ كَذٰلِكَ فَافْعَلْ بِنا يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ. (2) دعاء آخر ان دعوت به أوّل ليلة في شهر الصيام فقدّم لفظ: لَيْلَتِي هٰذِهِ على يَوْمِي هٰذا، و ان دعوت به أول يوم من الشهر فادع باللفظة الّتي يأتي فيه، و الّذي رجح في خاطري انّ الدعاء به في أول يوم منه.
رويناه بإسنادنا إلى أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري بإسناده إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: يقول عند حضور شهر رمضان: اللَّهُمَّ هٰذا شَهْرُ رَمَضانَ الْمُباٰرَكِ الَّذِي انْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ وَ جَعَلْتَهُ هُدىً لِلنّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدىٰ وَ الْفُرْقانِ قَدْ حَضَرَ، فَسَلِّمْنٰا فِيهِ وَ سَلِّمْهُ لَنا وَ تَسَلَّمْهُ مِنَّا [1] فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عافِيَةٍ.وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تَغْفِرَ لِي فِي شَهْرِي هٰذا، وَ تَرْحَمَنِي فِيهِ، وَ تُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ، وَ تُعْطِيَنِي فِيهِ خَيْرَ ما اعْطَيْتَ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ، وَ خَيْرَ ما انْتَ مُعْطِيهِ، وَ لٰا تَجْعَلْهُ آخِرَ شَهْرِ رَمَضانَ صُمْتُهُ لَكَ مُنْذُ اسْكَنْتَنِي ارْضَكَ الىٰ يَوْمِي هٰذا، وَ اجْعَلْهُ عَلَيَّ أَتَمَّهُ نِعْمَةً، وَ اعَمَّهُ عافِيَةً، وَ اوْسَعَهُ رِزْقاً، وَ اجْزَلَهُ (3) وَ أَهْناهُ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ وَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمُ وَ مُلْكِكَ الْعَظِيمِ انْ تَغْرِبَ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِي هٰذا، اوْ يَنْقَضِيَ بَقِيَّةُ هٰذا الْيَوْمِ، اوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هٰذِهِ، اوْ يَخْرُجَ هٰذا الشَّهْرُ وَ لَكَ قِبَلِي مَعَهُ تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ اوْ خَطِيئَةٌ، تُرِيدُ انْ تُقايِسَنِي (4)
[1] سلّمنا فيه أي بأن نكون صحيحاً حتى نصومه و نعبدك فيه، سلّمه لنا أي من الاشتباه في الصوم و الفطر حتى لا يشتبه علينا يوم منه بغيره لأجل الهلال، تسلّمه منّا أي تقبّله منّا ما نأتي فيه من العبادات و القربات.