الإقبال بالأعمال الحسنة

السيد ابن طاووس رضى الدين علي الحلي · الإقبال بالأعمال الحسنة الجزء الاول 1 · صفحة 108 من 515

[صفحة 108]

اللّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ طَوارِقِ الْجِنِّ وَ الإِنْسِ، وَ زَوابِعِهمْ (1) وَ بَوائِقِهِمْ (2) وَ مَكائِدِهِمْ وَ مَشاهِدِ الْفَسَقَةِ مِنَ الْجِنِّ وَ الإِنْسِ، وَ انْ اسْتَزِلَّ عَنْ دِينِي، فَتَفْسُدَ عَلَيَّ آخِرَتِي وَ انْ يَكُونَ ذٰلِكَ مِنْهُمْ ضَرَراً عَلَيَّ فِي مَعاشِي، اوْ تُعَرضَ بَلاءٍ يُصِيبُنِي مِنْهُمْ لٰا قُوَّةَ لِي بِهِ، وَ لٰا صَبْرَ لِي عَلَى احْتِمالِهِ. فَلٰا تَبْتَلِنِي يا الٰهِي بِمُقاساتِهِ فَيَمْنَعُنِي ذٰلِكَ مِنْ ذِكْرِكَ، وَ يَشْغَلُنِي عَنْ عِبادَتِكَ، انْتَ الْعاصِمُ الْمانِعُ وَ الدَّافِعُ الْواقِي مِنْ ذٰلِكَ كُلِّهِ، اسْأَلُكَ اللّهُمَّ الرَّفاهِيَّةَ (3) فِي مَعِيشَتِي ما أَبْقَيْتَنِي، مَعِيشَةً أَقْوى بِها عَلىٰ طاعَتِكَ وَ أَبْلُغُ بِها رِضْوانَكَ، وَ أَصِيرُ بِها بِمَنِّكَ الىٰ دارِ الْحَيَوانِ غَداً.

اللّهُمَّ ارْزُقْنِي رِزْقاً حَلٰالًا يَكْفِينِي، وَ لٰا تَرْزُقْنِي رِزْقاً يَطْغِينِي، وَ لٰا تَبْتَلِيَنِي بِفَقْرٍ أَشْقَى بِهِ مُضَيِّقاً عَلَيَّ، اعْطِنِي حَظّاً وافِراً فِي آخِرَتِي، وَ مَعاشاً واسِعاً هَنِيئاً مَرِيئاً فِي دُنْيايَ، وَ لٰا تَجْعَلِ الدُّنْيا عَلَيَّ سِجْناً، وَ لٰا تَجْعَلْ فِراقَها عَلَيَّ حُزْناً، اجِرْنِي مِنْ فِتْنَتِها سَلِيماً وَ اجْعَلْ عَمَلِي فيها مَقْبُولًا وَ سَعْيِي فِيها مَشْكُوراً.

اللّهُمَّ وَ مَنْ أَرادَنِي بِسُوءٍ فَارِدْهُ، وَ مَنْ كادَنِي فِيها فَكِدْهُ، وَ اصْرِفْ عَنِّي هَمَّ مَنْ ادْخَلَ عَلَيَّ هَمَّهُ، وَ امْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بي، فَإِنَّكَ خَيْرُ الْماكِرِينَ، وَ افْقَأْ عَنِّي عُيُونَ الْكَفَرَةِ الظَّلَمَةِ الطُّغاةِ الْحَسَدَةِ.

اللّهُمَّ صَلِّ عَلىٰ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ انْزِلْ عَلَيَّ مِنْكَ سَكِينَةً، وَ الْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ، وَ احْفَظْنِي بِسِتْرِكَ الْواقِي، وَ جَلِّلْنِي عافِيَتَكَ النَّافِعَةَ وَ صَدِّقْ قَوْلِي وَ فِعالِي وَ بارِكْ لِي فِي اهْلِي وَ وَلَدِي وَ مالِي، وَ ما قَدَّمْتُ وَ ما اخَّرْتُ، وَ ما اغْفَلْتُ وَ ما تَعَمَّدْتُ وَ ما تَوانَيْتُ (4)، وَ ما اعْلَنْتُ وَ ما اسْرَرْتُ، فَاغْفِرْ لِي يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطّاهِرِينَ كَما انْتَ اهْلُهُ، يا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ (5).

(1) الزوابع: الدواهي.
(2) البائقة، جمع بوائق: الشّرّ.
(3) اسْأَلُكَ الرفاهية (خ ل).
(4) تواني في حاجته: فتر و قصّر و لم يهتمّ بها.
(5) عنه البحار 97: 378، رواه في التهذيب 3: 76- 77، المصباح 2: 548.
التالي صفحة 108 من 515 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...