ثواب الأعمال و عقاب الأعمال

الشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي · ثواب الأعمال و عقاب الأعمال · صفحة 287 من 295

[صفحة 287]

عَيْنَهَا مِنْ غَيْرِ زَوْجِهَا أَوْ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا فَإِنَّهَا إِنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ أَحْبَطَ اللَّهُ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلَتْهُ فَإِنْ أَوْطَأَتْ فِرَاشَ غَيْرِهِ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُحْرِقَهَا بِالنَّارِ بَعْدَ أَنْ يُعَذِّبَهَا فِي قَبْرِهَا- وَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ هَزِئَتْ مِنْ زَوْجِهَا لَمْ تَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ أَجْمَعِينَ حَتَّى إِذَا نَزَلَ بِهَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ لَهَا أَبْشِرِي بِالنَّارِ وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ لَهَا ادْخُلِي النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَ رَسُولَهُ بَرِيئَانِ مِنْ مُخَتَلِعَاتٍ بِغَيْرِ حَقٍّ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولَهُ بَرِيئَانِ مِمَّنْ أَضَرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَخْتَلِعَ مِنْهُ وَ مَنْ أَمَّ قَوْماً بِإِذْنِهِمْ وَ هُمْ عَنْهُ رَاضُونَ فَاقْتَصَدَ بِهِمْ فِي حُضُورِهِ وَ قِرَاءَتِهِ وَ رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ وَ قُعُودِهِ وَ قِيَامِهِ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِمْ- وَ مَنْ أَمَّ قَوْماً فَلَمْ يَقْصِدْ بِهِمْ فِي حُضُورِهِ وَ قِرَاءَتِهِ وَ رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ رُدَّتْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ وَ لَمْ تُجَاوِزْ تَرَاقِيَهُ وَ كَانَتْ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى كَمَنْزِلَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ مُعْتَدٍ لَمْ يَصْلُحْ لِرَعِيَّتِهِ وَ لَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ مَا مَنْزِلَةُ إِمَامٍ جَائِرٍ مُعْتَدٍ لَمْ يَصْلُحْ لِرَعِيَّتِهِ وَ لَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ هُوَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْلِيسَ وَ فِرْعَوْنَ وَ قَاتِلِ النَّفْسِ وَ رَابِعُهُمْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ وَ مَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ أَخُوهُ فِي قَرْضِهِ فَلَمْ يُقْرِضْهُ- حَرَّمَ اللّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ مَنْ صَبَرَ عَلَى سُوءِ خُلُقِ امْرَأَةٍ وَ احْتَسَبَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ مَرَّةٍ يَصْبِرُ عَلَيْهَا مِنَ الثَّوَابِ مَا أَعْطَى أَيُّوبَ (ع) عَلَى بَلَائِهِ وَ كَانَ عَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تُعِينَهُ وَ قَبْلَ أَنْ يَرْضَى عَنْهَا حُشِرَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْكُوسَةً مَعَ الْمُنَافِقِينَ- فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّارِ- وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ لَمْ تُوَافِقْهُ وَ لَمْ تَصْبِرْ عَلَى مَا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ شَقَتْ عَلَيْهِ وَ حَمَّلَتْهُ مَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهَا حَسَنَةً تَتَّقِي بِهَا حَرَّ النَّارِ وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهَا مَا دَامَتْ كَذَلِكَ- وَ مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ فَإِنَّمَا يُكْرِمُهُ اللَّهُ فَمَا ظَنُّكُمْ

التالي صفحة 287 من 295 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...