وَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ إِلَّا بَكَى لَهَا فَيُمَثِّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَجُلًا لَهَا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَ هُوَ يُخَاصِمُ قَتَلَتَهُ بِلَا رَأْسٍ فَيَجْمَعُ اللَّهُ قَتَلَتَهُ وَ الْمُجَهِّزِينَ عَلَيْهِ وَ مَنْ شَرِكَ فِي قَتْلِهِ فَيَقْتُلُهُمْ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ ثُمَّ يُنْشَرُونَ فَيَقْتُلُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) ثُمَّ يُنْشَرُونَ فَيَقْتُلُهُمُ الْحَسَنُ (ع) ثُمَّ يُنْشَرُونَ فَيَقْتُلُهُمُ الْحُسَيْنُ (ع) ثُمَّ يُنْشَرُونَ فَلَا يَبْقَى مِنْ ذُرِّيَّتِنَا أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُمْ قَتْلَةً فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكْشِفُ اللَّهُ الْغَيْظَ وَ يُنْسِي الْحُزْنَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع) رَحِمَ اللَّهُ شِيعَتَنَا- شِيعَتُنَا وَ اللَّهِ الْمُؤْمِنُونَ فَقَدْ وَ اللَّهِ شَرِكُونَا فِي الْمُصِيبَةِ بِطُولِ الْحُزْنِ وَ الْحَسْرَةِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْقَائِمُ وَ اللَّهِ يَقْتُلُ ذَرَارِيَّ قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ (ع) بِفِعَالِ آبَائِهَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ شَرِيكٍ يَرْفَعُهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَاءَتْ فَاطِمَةُ (ع) فِي لُمَّةٍ مِنْ نِسَائِهَا فَيُقَالُ لَهَا ادْخُلِي الْجَنَّةَ فَتَقُولُ لَا أَدْخُلُ حَتَّى أَعْلَمَ مَا صُنِعَ بِوُلْدِي مِنْ بَعْدِي فَيُقَالُ لَهَا انْظُرِي فِي قَلْبِ الْقِيَامَةِ فَتَنْظُرُ إِلَى الْحُسَيْنِ (ع) قَائِماً وَ لَيْسَ عَلَيْهِ رَأْسٌ فَتَصْرُخُ صَرْخَةً وَ أَصْرُخُ لِصُرَاخِهَا وَ تَصْرُخُ الْمَلَائِكَةُ لِصُرَاخِهَا فَيَغْضَبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَأْمُرُ نَاراً يُقَالُ لَهَا هَبْهَبُ قَدْ أُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ لَا يَدْخُلُهَا رَوْحٌ أَبَداً وَ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا غَمٌّ أَبَداً فَيُقَالُ الْتَقِطِي قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ وَ حَمَلَةَ الْقُرْآنِ فَتَلْتَقِطُهُمْ فَإِذَا صَارُوا فِي حَوْصَلَتِهَا صَهَلَتْ وَ صَهَلُوا بِهَا وَ شَهَقَتْ وَ شَهَقُوا بِهَا وَ زَفَرَتْ وَ زَفَرُوا بِهَا فَيَنْطِقُونَ بِأَلْسِنَةٍ ذَلْقَةٍ طَلْقَةٍ يَا رَبَّنَا فِيمَا أَوْجَبْتَ لَنَا النَّارَ قَبْلَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ فَيَأْتِيهِمُ الْجَوَابُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ مَنْ عَلِمَ لَيْسَ كَمَنْ لَا يَعْلَمُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ