ثُمَّ أَوْمِئْ إِلَى نَاحِيَةِ الرِّجْلَيْنِ بِالسَّلَامِ عَلَى الشُّهَدَاءِ فَإِنَّهُمْ هُنَاكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّونَ أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ وَ أَنْصَارٌ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ وَ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ صَبَرْتُمْ وَ احْتَسَبْتُمْ وَ لَمْ تَهِنُوا وَ لَمْ تَضْعُفُوا وَ لَمْ تَسْتَكِينُوا حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ وَ نُصْرَةِ كَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى التَّامَّةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً أَبْشِرُوا رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِوَعْدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ اللَّهُ تَعَالَى مُدْرِكٌ بِكُمْ ثَأْرَ مَا وَعَدَكُمْ إِنَّهُ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) وَ ابْنِ رَسُولِهِ (صلى الله عليه و آله) وَ سَلَّمَ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الرَّسُولِ وَ ابْنِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ وَ أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ