نهج البلاغة

الشريف الرضي · نهج البلاغة · صفحة 87 من 730

[صفحة 87]

وَ لَا يَعِفُّونَ عَنْ عَيْبٍ يَعْمَلُونَ فِي الشُّبُهَاتِ وَ يَسِيرُونَ فِي الشَّهَوَاتِ الْمَعْرُوفُ فِيهِمْ مَا عَرَفُوا وَ الْمُنْكَرُ عِنْدَهُمْ مَا أَنْكَرُوا مَفْزَعُهُمْ فِي الْمُعْضِلَاتِ إِلَى أَنْفُسِهِمْ وَ تَعْوِيلُهُمْ فِي الْمُبْهَمَاتِ (1) عَلَى آرَائِهِمْ كَأَنَّ كُلَّ امْرِئٍ مِنْهُمْ إِمَامُ نَفْسِهِ قَدْ أَخَذَ مِنْهَا فِيمَا يَرَى بِعُرًى ثِقَاتٍ (2) وَ أَسْبَابٍ مُحْكَمَاتٍ

(88) و من خطبة له (عليه السلام)

أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ طُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الْأُمَمِ وَ اعْتِرَامٍ (3) مِنَ الْفِتَنِ وَ انْتِشَارٍ مِنَ الْأُمُورِ وَ تَلَظٍّ مِنَ الْحُرُوبِ وَ الدُّنْيَا كَاسِفَةُ النُّورِ ظَاهِرَةُ الْغُرُورِ عَلَى حِينِ اصْفِرَارٍ مِنْ وَرَقِهَا وَ إِيَاسٍ مِنْ ثَمَرِهَا وَ اغْوِرَارٍ (4) مِنْ مَائِهَا قَدْ دَرَسَتْ أَعْلَامُ الْهُدَى (5) وَ ظَهَرَتْ أَعْلَامُ الرَّدَى فَهِيَ مُتَجَهِّمَةٌ لِأَهْلِهَا عَابِسَةٌ فِي وَجْهِ طَالِبِهَا ثَمَرُهَا الْفِتْنَةُ وَ طَعَامُهَا الْجِيفَةُ وَ شِعَارُهَا الْخَوْفُ وَ دِثَارُهَا السَّيْفُ فَاعْتَبِرُوا عِبَادَ اللَّهِ وَ اذْكُرُوا تِيكَ الَّتِي آبَاؤُكُمْ وَ إِخْوَانُكُمْ بِهَا مُرْتَهَنُونَ وَ عَلَيْهَا مُحَاسَبُونَ وَ لَعَمْرِي مَا تَقَادَمَتْ بِكُمْ وَ لَا بِهِمُ الْعُهُودُ وَ لَا خَلَتْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمُ الْأَحْقَابُ وَ الْقُرُونُ (6) وَ مَا أَنْتُمُ الْيَوْمَ مِنْ يَوْمِ

(1) «ح»، «ب»: و تعويلهم فى المهمات.
(2) «ك» و حاشية «م»: بعرى و بثقات. حاشية «ن»: بعرى موثقات.
(3) «ض»، «ح»، «ب»، «ل»، «ش»: اعتزام. «ك»: و اغترام و روى و اعتراض.
(4) «ف»: عور من مائها و فى حاشية «ن»، «ح»: اعورار من مائها.
(5) «ض»، «ح»، «ب»: منار الهدى.
(6) «ش»: الأحقاب و الدهور.
التالي صفحة 87 من 730 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...