رَحِمَ اللَّهُ (1) عَبْدًا سَمِعَ حُكْماً فَوَعَى وَ دُعِيَ إِلَى رَشَادٍ فَدَنَا وَ أَخَذَ بِحُجْزَةِ هَادٍ فَنَجَا رَاقَبَ رَبَّهُ وَ خَافَ ذَنْبَهُ قَدَّمَ خَالِصاً وَ عَمِلَ صَالِحاً اكْتَسَبَ مَذْخُوراً (2) وَ اجْتَنَبَ مَحْذُوراً رَمَى غَرَضاً وَ أَحْرَزَ عِوَضاً كَابَرَ هَوَاهُ وَ كَذَّبَ مُنَاهُ جَعَلَ الصَّبْرَ مَطِيَّةَ نَجَاتِهِ وَ التَّقْوَى عُدَّةَ وَفَاتِهِ رَكِبَ الطَّرِيقَةَ الْغَرَّاءَ وَ لَزِمَ الْمَحَجَّةَ الْبَيْضَاءَ اغْتَنَمَ الْمَهَلَ وَ بَادَرَ الْأَجَلَ وَ تَزَوَّدَ مِنَ الْعَمَلِ
(76) و من كلام له (عليه السلام)إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَيُفَوِّقُونَنِي تُرَاثَ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه واله) تَفْوِيقاً (وَ اللَّهِ لَئِنْ (3) بَقِيتُ لَهُمْ) لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ اللَّحَّامِ الْوِذَامَ التَّرِبَةَ و يروى التراب الوذمة و هو على القلب قوله (عليه السلام) ليفوقونني أي يعطونني من المال قليلا قليلا كفواق الناقة و هو الحلبة الواحدة من لبنها و الوذام جمع وذمة و هي الحزة من الكرش أو الكبد تقع في التراب فتنفض
(1) «ح»، «ض»، «ب»: رحم اللّه امرءا سمع.