وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ مِرْوَداً يَجْرُونَ فِيهِ وَ لَوْ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ كَادَتْهُمُ الضِّبَاعُ لَغَلَبَتْهُمْ و المرود ههنا مفعل من الإرواد و هو الإمهال و الإنظار و هذا من أفصح الكلام و أغربه فكأنه (عليه السلام) شبه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذي يجرون فيه إلى الغاية فإذا بلغوا منقطعها انتقض نظامهم بعدها
(1) «ب»: عن عملك.[صفحة 500][صفحة 457] وَ قَالَ (عليه السلام) فِي مَدْحِ الْأَنْصَارِ هُمْ وَ اللَّهِ رَبُّوا الْإِسْلَامَ كَمَا يُرَبَّى الْفَلُوُّ مَعَ غِنَائِهِمْ بِأَيْدِيهِمُ السِّبَاطِ وَ أَلْسِنَتِهِمُ السِّلَاطِ [صفحة 458] وَ قَالَ (عليه السلام) الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ و هذه من الاستعارات العجيبة كأنه شبه السه بالوعاء و العين بالوكاء فإذا أطلق الوكاء لم ينضبط الوعاء و هذا القول في الأشهر الأظهر من كلام النبي (صلى الله عليه واله) و قد رواه قوم لأمير المؤمنين (عليه السلام) و ذكر ذلك المبرد في كتاب المقتضب في باب اللفظ بالحروف و قد تكلمنا على هذه الاستعارة في كتابنا الموسوم بمجازات الآثار النبوية