نهج البلاغة

الشريف الرضي · نهج البلاغة · صفحة 455 من 730

[صفحة 455]

فصل نذكر فيه شيئا من إختيار غريب كلامه (عليه السلام) المحتاج إلى التفسير [صفحة 457][صفحة 1] و في حديثه (عليه السلام) فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ (1) فَيَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ كَمَا يَجْتَمِعُ قَزَعُ الْخَرِيفِ يعسوب الدين السيد العظيم المالك لأمور الناس يومئذ و القزع قطع الغيم التي لا ماء فيها [صفحة 2] و في حديثه (عليه السلام) هَذَا الْخَطِيبُ الشَّحْشَحُ يريد الماهر بالخطبة الماضي فيها و كل ماض في كلام أو سير فهو شحشح و الشحشح في غير هذا الموضع البخيل الممسك [صفحة 3] و في حديثه (عليه السلام) إِنَّ لِلْخُصُومَةِ قُحَماً يريد بالقحم المهالك لأنها تقحم أصحابها في المهالك و المتالف في الأكثر فمن ذلك قحمة الأعراب و هو أن تصيبهم السنة فتتعرق أموالهم فذلك تقحمها فيهم و قيل فيه وجه آخر و هو أنها تقحمهم بلاد الريف أي تحوجهم إلى دخول الحضر عند محول البدو [صفحة 4] و في حديثه (عليه السلام) إِذَا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الْحِقَائقِ (2) فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى و يروى نص الحقاق (3) النص منتهى الأشياء و مبلغ أقصاها

(1) «ع»: يعسوب الدين فيجتمعون.
(2) «ب»، «ح»: نصّ الحقاق.
(3) «ح»: و يروى نصّ الحقائق.
التالي صفحة 455 من 730 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...