يُعْجِبُ بِنَفْسِهِ إِذَا عُوفِيَ وَ يَقْنَطُ إِذَا ابْتُلِيَ إِنْ أَصَابَهُ بَلَاءٌ دَعَا مُضْطَرّاً وَ إِنْ نَالَهُ رَخَاءٌ أَعْرَضَ مُغْتَرّاً تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ وَ لَا يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ يَخَافُ عَلَى غَيْرِهِ بِأَدْنَى مِنْ ذَنْبِهِ وَ يَرْجُو لِنَفْسِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ عَمَلِهِ إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وَ فُتِنَ وَ إِنِ افْتَقَرَ قَنَطَ وَ وَهَنَ يُقَصِّرُ إِذَا عَمِلَ وَ يُبَالِغُ إِذَا سَأَلَ إِنْ عَرَضَتْ لَهُ شَهْوَةٌ أَسْلَفَ الْمَعْصِيَةَ وَ سَوَّفَ التَّوْبَةَ وَ إِنْ عَرَتْهُ مِحْنَةٌ انْفَرَجَ عَنْ شَرَائِطِ الْمِلَّةِ يَصِفُ الْعِبْرَةَ وَ لَا يَعْتَبِرُ وَ يُبَالِغُ فِي الْمَوْعِظَةِ وَ لَا يَتَّعِظُ فَهُوَ بِالْقَوْلِ مُدِلٌّ وَ مِنَ الْعَمَلِ مُقِلٌّ يُنَافِسُ فِيمَا يَفْنَى وَ يُسَامِحُ فِيمَا يَبْقَى يَرَى الْغُنْمَ مَغْرَماً وَ الْغُرْمَ مَغْنَماً يَخْشَى الْمَوْتَ وَ لَا يُبَادِرُ الْفَوْتَ يَسْتَعْظِمُ مِنْ مَعْصِيَةِ غَيْرِهِ مَا يَسْتَقِلُّ أَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ نَفْسِهِ وَ يَسْتَكْثِرُ مِنْ طَاعَتِهِ مَا يَحْقِرُهُ (1) مِنْ طَاعَةِ غَيْرِهِ فَهُوَ عَلَى النَّاسِ طَاعِنٌ وَ لِنَفْسِهِ مُدَاهِنٌ اللَّغْوُ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الذِّكْرِ مَعَ الْفُقَرَاءِ يَحْكُمُ عَلَى غَيْرِهِ لِنَفْسِهِ وَ لَا يَحْكُمُ عَلَيْهَا لِغَيْرِهِ (2) يُرْشِدُ غَيْرَهُ وَ يُغْوِي نَفْسَهُ فَهُوَ يُطَاعُ وَ يَعْصِي وَ يَسْتَوْفِي وَ لَا يُوفِي وَ يَخْشَى الْخَلْقَ فِي غَيْرِ رَبِّهِ وَ لَا يَخْشَى رَبَّهُ فِي خَلْقِهِ و لو لم يكن في هذا الكتاب إلا هذا الكلام لكفى به موعظة ناجعة و حكمة بالغة و بصيرة لمبصر و عبرة لناظر مفكر [صفحة 143] وَ قَالَ (عليه السلام) لِكُلِّ امْرِئٍ عَاقِبَةٌ حُلْوَةٌ أَوْ مُرَّةٌ
(1) «ب»: ما يحقر من طاعة.[صفحة 437][صفحة 144] وَ قَالَ (عليه السلام) لِكُلِّ مُقْبِلٍ إِدْبَارٌ وَ مَا أَدْبَرَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ [صفحة 145] وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يَعْدَمُ الصَّبُورُ الظَّفَرَ وَ إِنْ طَالَ بِهِ الزَّمَانُ [صفحة 146] وَ قَالَ (عليه السلام) الرَّاضِي بِفِعْلِ قَوْمٍ كَالدَّاخِلِ فِيهِ مَعَهُمْ وَ عَلَى كُلِّ دَاخِلٍ فِي بَاطِلٍ إِثْمَانِ إِثْمُ الْعَمَلِ بِهِ وَ إِثْمُ الرِّضَى بِهِ [صفحة 147] وَ قَالَ (عليه السلام) اعْتَصِمُوا (1) بِالذِّمَمِ فِي أَوْتَادِهَا [صفحة 148] وَ قَالَ (عليه السلام) عَلَيْكُمْ بِطَاعَةِ مَنْ لَا تُعْذَرُونَ بِجَهَالَتِهِ [صفحة 149] وَ قَالَ (عليه السلام) قَدْ بُصِّرْتُمْ إِنْ أَبْصَرْتُمْ وَ قَدْ هُدِيتُمْ إِنِ اهْتَدَيْتُمْ (وَ أُسْمِعْتُمْ إِنِ اسْتَمَعْتُمْ (2)) [صفحة 150] وَ قَالَ (عليه السلام) عَاتِبْ أَخَاكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَ ارْدُدْ شَرَّهُ بِالْإِنْعَامِ عَلَيْهِ [صفحة 151] وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مَوَاضِعَ التُّهْمَةِ فَلَا يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ الظَّنَّ
(1) «ح»، «ل»: استعصموا.[صفحة 438][صفحة 152] وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ وَ مَنِ اسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ هَلَكَ وَ مَنْ شَاوَرَ الرِّجَالَ شَارَكَهَا فِي عُقُولِهَا [صفحة 153] وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ كَتَمَ سِرَّهُ كَانَتِ الْخِيَرَةُ بِيَدِهِ [صفحة 154] وَ قَالَ (عليه السلام) الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ [صفحة 155] وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ قَضَى حَقَّ مَنْ لَا يَقْضِي حَقَّهُ فَقَدْ عَبَدَهُ [صفحة 156] وَ قَالَ (عليه السلام) لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ [صفحة 157] وَ قَالَ (عليه السلام) لَا يُعَابُ الْمَرْءُ بِتَأْخِيرِ حَقِّهِ إِنَّمَا يُعَابُ مَنْ أَخَذَ مَا لَيْسَ لَهُ [صفحة 158] وَ قَالَ (عليه السلام) الْإِعْجَابُ يَمْنَعُ مِنَ الِازْدِيَادِ [صفحة 159] وَ قَالَ (عليه السلام) الْأَمْرُ قَرِيبٌ وَ الِاصْطِحَابُ قَلِيلٌ [صفحة 160] وَ قَالَ (عليه السلام) قَدْ أَضَاءَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ [صفحة 161] وَ قَالَ (عليه السلام) تَرْكُ الذَّنْبِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ (1)
(1) «ب»: من المعونه[صفحة 439][صفحة 162] وَ قَالَ (عليه السلام) كَمْ مِنْ أَكْلَةٍ تَمْنَعُ أَكَلَاتٍ [صفحة 163] وَ قَالَ (عليه السلام) النَّاسُ أَعْدَاءُ مَا جَهِلُوا [صفحة 164] وَ قَالَ (عليه السلام) مَنِ اسْتَقْبَلَ وُجُوهَ الْآرَاءِ عَرَفَ مَوَاقِعَ الْخَطَاءِ [صفحة 165] وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَحَدَّ سِنَانَ الْغَضَبِ لِلَّهِ قَوِيَ عَلَى قَتْلِ أَشِدَّاءِ الْبَاطِلِ [صفحة 166] وَ قَالَ (عليه السلام) إِذَا هِبْتَ أَمْراً فَقَعْ فِيهِ فَإِنَّ شِدَّةَ تَوَقِّيهِ أَعْظَمُ مِمَّا تَخَافُ مِنْهُ [صفحة 167] وَ قَالَ (عليه السلام) آلَةُ الرِّيَاسَةِ سَعَةُ الصَّدْرِ [صفحة 168] وَ قَالَ (عليه السلام) ازْجُرِ الْمُسِيءَ بِثَوَابِ الْمُحْسِنِ [صفحة 169] وَ قَالَ (عليه السلام) احْصُدِ الشَّرَّ مِنْ صَدْرِ غَيْرِكَ بِقَلْعِهِ مِنْ صَدْرِكَ [صفحة 170] وَ قَالَ (عليه السلام) اللَّجَاجَةُ تَسُلُّ الرَّأْيَ [صفحة 440][صفحة 171] وَ قَالَ (عليه السلام) الطَّمَعُ رِقٌّ مُؤَبَّدٌ [صفحة 172] وَ قَالَ (عليه السلام) ثَمَرَةُ التَّفْرِيطِ النَّدَامَةُ وَ ثَمَرَةُ الْحَزْمِ السَّلَامَةُ [صفحة 173] وَ قَالَ (عليه السلام) لَا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ كَمَا أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ [صفحة 174] وَ قَالَ (عليه السلام) مَا اخْتَلَفَتْ دَعْوَتَانِ إِلَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا ضَلَالَةً [صفحة 175] وَ قَالَ (عليه السلام) مَا شَكَكْتُ فِي الْحَقِّ مُذْ أُرِيتُهُ [صفحة 176] وَ قَالَ (عليه السلام) مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِّبْتُ وَ لَا ضَلَلْتُ وَ لَا ضُلَّ بِي [صفحة 177] وَ قَالَ (عليه السلام) لِلظَّالِمِ الْبَادِي غَداً بِكَفِّهِ عَضَّةٌ [صفحة 178] وَ قَالَ (عليه السلام) الرَّحِيلُ وَشِيكٌ [صفحة 179] وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ أَبْدَى صَفْحَتَهُ لِلْحَقِّ هَلَكَ عِنْدَ جَهَلَةِ النَّاسِ [صفحة 441][صفحة 180] وَ قَالَ (عليه السلام) مَنْ لَمْ يُنْجِهِ الصَّبْرُ أَهْلَكَهُ الْجَزَعُ [صفحة 181] وَ قَالَ (عليه السلام) وَا عَجَبَا أَ تَكُونُ الْخِلَافَةُ بِالصَّحَابَةِ وَ لَا تَكُونُ بِالصَّحَابَةِ وَ الْقَرَابَةِ و روي له شعر في هذا المعنى فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم * * *فكيف بهذا و المشيرون غيب و إن كنت بالقربى حججت خصيمهم * * *فغيرك أولى بالنبي و أقرب [صفحة 182] وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّمَا الْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا غَرَضٌ تَنْتَضِلُ فِيهِ الْمَنَايَا وَ نَهْبٌ تُبَادِرُهُ الْمَصَائِبُ وَ مَعَ كُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقٌ وَ فِي كُلِّ أَكْلَةٍ غُصَصٌ وَ لَا يَنَالُ الْعَبْدُ نِعْمَةً إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى وَ لَا يَسْتَقْبِلُ يَوْماً مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا بِفِرَاقِ آخَرَ مِنْ أَجَلِهِ فَنَحْنُ أَعْوَانُ الْمَنُونِ وَ أَنْفُسُنَا نَصْبُ الْحُتُوفِ فَمِنْ أَيْنَ نَرْجُو الْبَقَاءَ وَ هَذَا اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ لَمْ يَرْفَعَا مِنْ شَيْءٍ شَرَفاً إِلَّا أَسْرَعَا الْكَرَّةَ فِي هَدْمِ مَا بَنَيَا وَ تَفْرِيقِ مَا جَمَعَا [صفحة 183] وَ قَالَ (عليه السلام) يَا ابْنَ آدَمَ مَا كَسَبْتَ فَوْقَ قُوتِكَ فَأَنْتَ فِيهِ خَازِنٌ لِغَيْرِكَ [صفحة 184] وَ قَالَ (عليه السلام) إِنَّ لِلْقُلُوبِ شَهْوَةً وَ إِقْبَالًا وَ إِدْبَاراً فَأْتُوهَا مِنْ